حمص-سانا
لا تقتصر فرحة عيد الأضحى المبارك على أداء الشعائر الدينية فحسب، بل تحرص العائلات على أداء شعيرة الأضحية والحفاظ على الطقوس الاجتماعية المرتبطة بهذا العيد، باعتبارها مناسبة تجمع الأهل والأقارب حول موائد العيد وتعيد إحياء أجواء الألفة والمحبة.
المواطن عبد المعين عنتر من أهالي حمص أوضح في تصريح لمراسل سانا اليوم الأربعاء، أن الحرص على أداء شعيرة الأضحية بقي حاضراً لما تحمله من أجر ديني ومعان إنسانية واجتماعية بالرغم من ارتفاع أسعار الأضاحي هذا العام، مشيراً إلى أن الأضحية تمثل أيضاً فرصة لإدخال السرور إلى قلوب الفقراء والمحتاجين والأقارب.
وبين عنتر أن طقوس العيد في حمص ترتبط بعادات اجتماعية متوارثة، أبرزها اجتماع العائلات حول موائد الطعام وإقامة العزائم، إضافة إلى إعداد الكبة المشوية التي تعد من الأكلات الشعبية الشهيرة في المدينة، إلى جانب اللحوم المشوية التي تشكل جزءاً أساسياً من أجواء العيد.

وأشار إلى أن التحضيرات تبدأ بالتوجه إلى سوق المواشي لاختيار الأضحية المناسبة وفق الإمكانيات المتاحة، ثم نقلها إلى القصاب لذبحها وتجهيزها وتقسيمها إلى حصص يتم توزيعها على الفقراء والمحتاجين والأقارب وفق تعاليم الشريعة الإسلامية، قبل أن تجتمع العائلة على موائد الشواء والعزائم التي تعزز الترابط الاجتماعي وصلة الرحم.
ولفت عنتر إلى أهمية تشجيع القادرين مادياً على أداء شعيرة الأضحية وعدم حرمان المحتاجين من فرحة العيد، مبيناً أن كثيراً من الأسر تنتظر هذه المناسبة من العام إلى العام لما تحمله من فرح وأمل ومظاهر تكافل اجتماعي.
وتبقى الأضحية في المجتمع السوري رمزاً للعطاء والتراحم وتجسيداً لتمسك الأهالي بعاداتهم وتقاليدهم الدينية والاجتماعية.



