حمص-تدمر-سانا
استقبلت مدينة تدمر الأثرية، اليوم الجمعة، واحدة من أكبر الجولات السياحية الطلابية منذ 15 عاماً، بمشاركة 550 طالباً وطالبة في التدريب السياحي والفندقي، إضافة إلى عدد من السياح الأجانب، ضمن فعالية توزع المشاركون فيها على مجموعات، ونظمت بالتعاون مع وزارة السياحة والهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي.
وأوضح المدير العام للهيئة، راكان عبد الله التايه لـ سانا، أن الجولة تحمل عدة رسائل، أبرزها التأكيد على استقرار الوضع الأمني وإمكانية الوصول إلى المدينة بأمان، إضافة إلى تشجيع المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة على إعادة تفعيل الرحلات والزيارات إلى تدمر بما يسهم في تنشيط القطاع السياحي وإعادة تسليط الضوء على المدينة، باعتبارها أحد أهم المقاصد الثقافية والتاريخية في سوريا.

وشملت الجولة زيارة أبرز المواقع الأثرية والمعالم التاريخية في المدينة، بينها المسرح الأثري، والمعبد، والشارع المستقيم، والحمامات، وقلعة تدمر، حيث توزع الطلاب الذين يدرسون في فروع مركز جلجامش للتدريب، ضمن 10 مجموعات، بإشراف أدلاء ومشرفين سياحيين للتعرف على الإرث الحضاري والثقافي الذي تتميز به المدينة المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.
بدوره، بين المدير العام لمركز جلجامش أيهم حجازي، أن الجولة تأتي ضمن برنامج الجولات الخارجية لطلاب السنة الثانية في المركز، بهدف تعريفهم بالإرث الحضاري السوري وتعزيز ارتباطهم بالمواقع الأثرية المهمة، مؤكداً أن تدمر تمثل “ذاكرة سوريا الحضارية” بما تحمله من عمق تاريخي وثقافي.
وأشار حجازي إلى أن تفاعل الطلاب خلال الجولة كان لافتاً، حيث تلقوا شروحاً ميدانية حول تاريخ المدينة وآثارها، بما يساعدهم مستقبلاً في سوق العمل السياحي، ويمكنهم من نقل هذه المعرفة للسياح المحليين والدوليين بوصفهم سفراء للثقافة السورية.
فيصل نجاتي من الكادر التدريسي في مركز جلجامش، وصف مدينة تدمر بأنها “لؤلؤة الشرق” بما تختزنه من تاريخ وتراث وفنون معمارية، مؤكداً أن تدمر بحاجة إلى جهود متواصلة لإعادة تأهيل بنيتها السياحية والخدمية واستعادة مكانتها على خارطة السياحة الثقافية العالمية.
الطالب محمود عبد العزيز علي، الذي يدرس إدارة الأعمال والأنشطة السياحية، لفت إلى أن الجولة تركت أثراً عميقاً لديه بعد سنوات حُرم فيها الشباب من زيارة المدينة والتعرف على معالمها التاريخية عن قرب، داعياً إلى إعادة تأهيل المواقع والخدمات السياحية لاستقبال الزوار والسياح.
وتعد مدينة تدمر من المدن الأثرية المهمة في العالم، وأدرجت على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو لما تضمه من معابد ومدافن وشوارع ومعالم معمارية تعود إلى عصور تاريخية مختلفة، وشكلت عبر التاريخ مركزاً تجارياً وثقافياً مهماً على طريق الحرير.





