حمص-سانا
تحوّلت مقاهي مدينة حمص خلال أيام عيد الفطر المبارك إلى مساحات نابضة بالحياة، امتلأت بروادها الذين وجدوا فيها متنفساً للاجتماع ولقاء الأصدقاء وتمضية بعض الأوقات في مشهد يعيد إحياء أجواء المدينة الاجتماعية التي تأثرت خلال السنوات الماضية.

وفي جولة لمراسل سانا، بدت المقاهي في أحياء المدينة مكتظة بالرواد، حيث أكد ياسين الكردي، صاحب أحد المقاهي أن الإقبال من العائلات والشباب ازداد بشكل ملحوظ خلال العيد خاصة في الفترة المسائية، مشيراً إلى أن هذه الأماكن لم تعد مقتصرة على كبار السن، بل أصبحت وجهة رئيسية لفئة الشباب الباحثين عن أجواء مريحة وآمنة بعد أن كانوا يتجنبون السهر سابقاً بسبب القيود والظروف الأمنية التي فرضها النظام البائد.
بدوره، أكد طلال المرعي، مدير مقهى تراثي بالمدينة، أن الإقبال ازداد خلال أيام العيد، حيث يكاد المقهى لا يخلو من زواره، خاصة مع عودة عدد من المهجّرين إلى المدينة، وأوضح أن مرتاديه يقضون أوقاتهم في أجواء تراثية واجتماعية.
أما الشاب سليمان العيد، أحد مرتادي المقاهي، فأكد أنه بات يفضّل هذه الأماكن للقاء الأصدقاء لما توفره من أجواء حيوية ومريحة تعكس روح المدينة.
في حين أوضح عبد الرزاق العويد، أن ارتياد هذه الأماكن أصبح وسيلة لاستعادة ذكريات حمص وأيامها ولقاء الأصدقاء، لافتاً إلى أن الخوف المرتبط بفترة النظام البائد كان يمنعهم من السهر أو حتى الجلوس فيها، وأضاف إن الشعور بالأمان حالياً شجّعهم على العودة، مع تحسن الواقع بشكل كبير.
وتستعيد المقاهي في حمص دورها كفضاءات اجتماعية تجمع الأهالي، فيما عادت الساحات لتضجّ بالحركة واللقاءات، خاصة في عيد الفطر، الذي شكّل مناسبة لإحياء الروابط الاجتماعية وإعادة الدفء إلى تفاصيل الحياة اليومية.


