حمص-سانا
تُعدّ القطايف من الحلويات الشعبية في مدينة حمص، وخاصة في فصل الشتاء حيث تشهد إقبالاً كبيراً، لما تضفيه لحظات تناولها من دفء وأجواء عائلية مليئة بالمحبة والألفة.
وتشتهر أسواق حمص بصناعة القطايف منذ عقود طويلة، حيث انتقلت هذه الحرفة من جيل إلى آخر بمهارة وإتقان.
الحرفي سمير الزلق، الذي يعمل في هذا المجال منذ أكثر من خمسين عاماً بالقرب من الساعة القديمة وسط المدينة، أوضح لـ سانا أن القطايف تُعدّ أكلة شتوية بامتياز، نظراً لاعتمادها على مكونات كالقشطة وقريشة الحليب (الشمندور) التي تناسب الأجواء الباردة أكثر من الصيف، حيث يحافظ الطقس البارد على جودتها.
وأشار الزلق إلى أن جمع الفئات العمرية تحب القطايف حيث يقبل عليها الكبار والصغار، مبيناً أن طريقة صناعتها لم تتغير على مدار الزمن، ولا تزال تُحافظ على جودتها العالية وأسعارها المعقولة.
وبين أن مكونات العجينة تُحضّر من مزيج من الماء الساخن والطحين الفاخر بكميات متناسبة تُقدَّر بالخبرة والممارسة، مع إضافة بيكربونات الصوديوم المعروفة شعبياً بـ”الكربولا” لمنح العجينة قواماً خفيفاً ومسامياً، وبعد تخميرها تُخبز الأقراص بأحجام مختلفة، منها الصغيرة المعروفة بـ”العصافيري” والكبيرة التي تُقلى بعد الحشو، لافتاً إلى أنه يمكن تقديم العصافيري محشوة بالقشطة والفستق الحلبي دون قلي، مع إمكانية تحسين نكهتها بإضافة الفانيليا بحسب الأذواق.
المواطن حسام رحيل أشار إلى أنه يفضّل شراء عجينة القطايف جاهزة ليقوم بطهيها في المنزل وحشوها بما يناسب أفراد الأسرة، مشيداً بجودة تصنيعها من قبل أصحاب المهنة.
بدوره أكد المواطن طلال الزلق أن تناول القطايف أصبح طقساً حمصياً لا يمكن الاستغناء عنه في فصل الشتاء حيث تحرص معظم الأسر على إعدادها أو شرائها أسبوعياً ضمن أجواء عائلية دافئة.
وتُعدّ القطايف من الحلويات التقليدية المعروفة في بلاد الشام ومصر، وتزداد شهرتها خلال شهر رمضان المبارك، لما توفره من طاقة ودفء، مع احتفاظ كل منطقة بخصوصيتها في طريقة التحضير والتقديم.



