درعا-سانا
ناقش محافظ درعا، أنور طه الزعبي اليوم الثلاثاء مع المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخلياً، باولا غافيريا، السبل الكفيلة بالانتقال من الاستجابة الطارئة إلى حلول دائمة ومستدامة ومعالجة واقع النزوح، وذلك على هامش زيارة الوفد الأممي إلى المحافظة.

واستعرض المحافظ واقع النزوح الواسع في المحافظة، نتيجة القصف والاعتقالات والانتهاكات التي تعرض لها السكان من قبل النظام البائد، بالإضافة إلى تداعيات عمليات التوغل الإسرائيلي في المناطق المجاورة، وما نتج عنها من نزوح جديد للسكان.
وأشار الزعبي إلى أن التطورات الأخيرة في محافظة السويداء، أدت إلى حركة نزوح باتجاه درعا، ما زاد الضغط على الخدمات، والبنية التحتية ورفع حجم الاحتياجات الإنسانية في المحافظة.
ولفت إلى أن المحافظة شكلت لجنة من المديريات الخدمية لمتابعة أوضاع الوافدين، وتأمين الاحتياجات الأساسية بالتعاون مع المجتمع المحلي، والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، مبيناً أن الاستجابة الإنسانية شملت تقديم المساعدات كالسلال الغذائية ومواد الإيواء، ودعم خدمات المياه والصحة والنظافة، إلى جانب تنفيذ برامج لدعم سبل العيش والقطاع الزراعي، وتقديم خدمات الحماية، والدعم النفسي والتعليم في بعض المناطق.

وأكد الزعبي على أهمية تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، وزيادة مستوى الدعم للانتقال من التدخلات الطارئة إلى برامج أكثر استدامة، قادرة على معالجة آثار النزوح، وتوفير ظروف أفضل للنازحين، ودعم يتناسب مع حجم التحديات القائمة.
واطلعت غافيريا والوفد الأممي خلال جولة ميدانية، على أوضاع النازحين في المحافظة وحجم الاحتياجات والتحديات الإنسانية، وناقشت مع المسؤولين المحليين التدابير اللازمة لضمان حماية النازحين، ودعم الجهود الرامية إلى تهيئة الظروف المناسبة لاستعادة الاستقرار، والعودة الآمنة إلى المناطق الأصلية.
وأكدت غافيريا، أن اللقاءات الميدانية مع النازحين تسهم في إعداد توصيات عملية ترفع إلى المجتمع الدولي والجهات المانحة، بما يعزز تطوير الاستجابة الإنسانية، وتعزيز الحلول طويلة الأمد.
وتأتي الزيارة في إطار متابعة أوضاع النازحين في المحافظة، والاطلاع على التحديات التي تواجههم، وبحث الإجراءات الكفيلة بتعزيز حقوقهم، والوصول إلى حلول دائمة وفق المعايير الإنسانية الدولية.