دمشق-سانا
أكد المشاركون في الجلسة الحوارية التي نظمتها إدارة جبر الضرر، في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، في مسجد الشيخ جابر بحي القابون بدمشق، أن العدالة الانتقالية مسار مجتمعي مفتوح، وليست عملاً مؤسساتياً مغلقاً، والانطلاق من مركزية دور الضحايا والمجتمعات المحلية يمثل الأساس في بناء السياسات والبرامج المستقبلية للهيئة الوطنية.
وأوضحت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبر قناتها على التلغرام اليوم الثلاثاء، أن المشاركين استعرضوا في الجلسة، مراكز التعافي المجتمعي كنقاط اتصال مباشرة مع الضحايا، والتي تنوي إدارة جبر الضرر إطلاقها، ودورها المتوقع في الإسهام ببناء الثقة بين مجتمع الضحايا والمؤسسات الوطنية، ودعم الفئات الأكثر هشاشة كأولوية للأنشطة والبرامج.
كما جرى الاستماع المباشر للضحايا وذويهم، ومناقشة آرائهم وتطلعاتهم للمرحلة الراهنة بمشاركة ممثلين عن التنسيقيات والنشطاء في دمشق وريفها.
وبيّنت الهيئة، أن عقد هذه الجلسة في حي القابون الذي تعرض سابقاً للقصف على يد النظام البائد، يؤكد على أن ترميم الذاكرة، وجبر الضرر لا يشملان الإنسان فحسب، بل والأماكن أيضاً.
ومنذ بداية التحرير، توجهت سوريا نحو تعزيز مسار العدالة الانتقالية وتطوير أطره المؤسساتية، بما يضمن معالجته بصورة شاملة ومنظمة، حيث أصدر الرئيس أحمد الشرع في الـ 17 من شهر أيار عام 2025 المرسوم رقم (20)، القاضي بتشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بوصفها هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وتعمل في جميع أنحاء الأراضي السورية.