حلب-سانا
وصل مدنيون من مدينة دير حافر وبلدة مسكنة شرقي حلب اليوم إلى مناطق تحت سيطرة الدولة السورية بعد عبورهم طرقاً خطرة، وذلك بعد أن منعهم تنظيم قسد من العبور عبر الممر الإنساني في قرية حميمة، والذي أعلن عنه الجيش العربي السوري.

ولجأ الأهالي إلى طرق زراعية وفرعية غير آمنة، وجسور مدمّرة، وقوارب لعبور الأنهار، رغم المخاطر الكبيرة ووجود ألغام زرعها تنظيم قسد، في مشهد يعكس إصرار المدنيين على مغادرة مناطق سيطرته ورفضهم لممارساته، بعد أن أغلق التنظيم كل المعابر الرسمية مع الحكومة السورية.
وتحدث عدد من المدنيين لسانا بعد وصولهم إلى مناطق آمنة ومنهم أحمد عيسى الحسين الذي أكد أن قوات تنظيم قسد منعت الأهالي من الخروج عبر الممر الإنساني الذي أعلنت عنه الدولة السورية، ما اضطرهم إلى سلوك طرق بديلة خطرة حتى وصلوا إلى قرية رسم عبود.

بينما أوضحت شريفة مرتضى، من بلدة مسكنة أنها وصلت إلى مدينة حلب، عبر طرق بديلة بعد إغلاق تنظيم قسد المعابر الرسمية ومنع الأهالي من المغادرة، وأشارت إلى أن العائلات اضطرت للخروج بحثاً عن الأمان، بعد مغادرة الشباب لمناطق سيطرة التنظيم خوفاً من التجنيد.
وقال محافظ حلب عزّام الغريب عبر صفحته على إكس: “ندين منع المدنيين من العبور عبر الممر الآمن، ونحمّل تنظيم قسد كامل المسؤولية عن أي مخاطر تلحق بهم، وندعو المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية الأهالي”.

وكان تنظيم قسد عرقل اليوم الخميس خروج المدنيين من دير حافر ومسكنة باتجاه مناطق سيطرة الدولة، ومنعهم من العبور عبر ممر حميمة الإنساني الذي أعلنت عنه إدارة المنطقة بالتنسيق مع هيئة العمليات العسكرية، وذلك بالتزامن مع استمرار اعتداءاته بقذائف الهاون والطائرات المسيرة على نقاط الجيش العربي السوري والمناطق المدنية بريف حلب الشرقي.
وكانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري مددت مدة الممر الإنساني الذي أعلنت عنه اليوم قرب مدينة دير حافر بريف حلب ليوم آخر بنفس التوقيت يوم الجمعة 16 كانون الثاني 2026 من الساعة 09:00 صباحاً، وحتى الساعة 17:00 مساءً.


