حلب-سانا
انطلق العام الدراسي الجديد، اليوم الأحد، في مدارس ريف حلب الجنوبي، بالتزامن مع استمرار أعمال إعادة تأهيل الأبنية المدرسية وتجهيزها لاستقبال الطلاب، في ظل الحاجة إلى استكمال ترميم وتوسعة عدد من المدارس مع تزايد أعداد الطلاب وعودة الأهالي إلى مناطقهم.
واستقبل مجمع الزربة التربوي أكثر من 30 ألف طالب وطالبة من مختلف المراحل التعليمية، ضمن 98 مدرسة جرى ترميمها وتجهيزها من أصل 120 مدرسة تابعة للمجمع، وفق ما أوضحه رئيس شعبة الطلاب في المجمع إبراهيم الحسين في تصريح لـ سانا.
وأشار الحسين إلى أن المدارس المجهزة حالياً لا تزال غير كافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة، لافتاً إلى الحاجة لترميم نحو 20 مدرسة إضافية، وبناء مدارس جديدة وتوسعة المدارس المكتظة، حيث تضم بعض الشعب الصفية أكثر من 50 طالباً.
وثمّن الحسين جهود وزارة التربية ومحافظة حلب ومديرية التربية وإدارة المنطقة والأهالي في إعادة تأهيل المدارس، مشيراً إلى مساهمة حملة أهل العز في دير حسان بترميم وتجهيز عدد من المدارس.
ارتفاع الإقبال وتحديات البنية المدرسية
بدوره، بيّن مدير ثانوية تل حدية حمزة ناجي أن الإقبال على المدارس كان جيداً، موضحاً أن عدد الطلاب في الثانوية يقترب من ألفي طالب، ما يفرض الحاجة إلى إنشاء كتل مدرسية إضافية لاستيعاب هذه الأعداد.
ولفت إلى تحديات أبرزها الزيادة الكبيرة في أعداد الطلاب، وواقع الطرق المؤدية إلى المدرسة، إضافة إلى دعم الطلاب العائدين من تركيا عبر امتحانات تعويضية لمعالجة صعوبات اللغة العربية.
من جهتهم، أشاد عدد من الأهالي بالجهود المبذولة لإعادة تأهيل المدارس وتهيئة بيئة تعليمية مناسبة، مؤكدين أن مدارس متضررة أعيد ترميمها خلال فترة قصيرة، ما أتاح للطلاب العودة إلى مقاعدهم مع بداية العام الجديد.
وعبّر الطلاب عن سعادتهم بالعودة إلى المدارس، متطلعين إلى توفير المزيد من الخدمات والمرافق التي تحسّن البيئة التعليمية، بما فيها المساحات الخضراء والتجهيزات المدرسية.
وكانت محافظة حلب افتتحت في آب الماضي 136 مدرسة في المدينة وريفها، بعد استكمال أعمال ترميمها وتأهيلها، استعداداً لاستقبال الطلاب مع انطلاق العام الدراسي 2026-2027، فيما لا تزال نحو 1950 مدرسة متضررة بشكل كامل أو جزئي بحاجة إلى أعمال ترميم وتأهيل.