السبت 12 سبتمبر 2026 — دمشق
|

انطلاق معرض دير الزور التراثي الأول في المتحف الوطني

دير الزور-سانا‏

بدأت في المتحف الوطني بدير الزور اليوم الإثنين، فعاليات ‏المعرض التراثي الأول، المقام برعاية مديرية الثقافة وإشراف ‏دائرة التراث اللامادي، بهدف إعادة إحياء الموروث المحلي ‏وتعزيز حضور الهوية التاريخية لعاصمة الفرات في الذاكرة ‏السورية‎.‎

بيئة متكاملة تروي موروث الأجداد

وأوضح معاون مدير الثقافة بدير الزور ساهر الفاضل لـ سانا، ‏أن هذا المعرض يمثل اللبنة الأولى ضمن مشروع استراتيجي ‏موسع لحفظ تراث المحافظة وتوثيقه، لافتاً إلى أن ما عُرض ‏يشكل نافذة أولى على إرث دير الزور الغني الذي تسعى ‏المديرية لصونه ونقله للأجيال القادمة عبر برامج متعددة‎.‎

٢٠٢٦٠٨٢٤ ١٩١٣١٧ انطلاق معرض دير الزور التراثي الأول في المتحف الوطني

من جانبه، أكد رئيس دائرة التراث اللامادي بدير الزور، عرفان ‏السلامة، أن هذا المعرض يعد الأول من نوعه في المحافظة بعد ‏التحرير، إذ يبسط أمام الزوار بيئة تراثية متكاملة تحاكي حياة ‏المنطقة عبر “بيت الشعر” البدوي بمقتنياته التقليدية، وأدوات ‏القهوة العربية، والحرف اليدوية النسائية، مع تقديم وصلات ‏غنائية فلكلورية تعبر عن أصالة الفرات. ‎

وأشار السلامة إلى سعي مديرية الثقافة لتحويل هذه الفعالية إلى ‏تظاهرة سنوية دورية لتوسيع المشاركات الشعبية‎.‎

رصد التحول الفراتي من البداوة إلى التمدن

٢٠٢٦٠٨٢٤ ١٧٥٥٠٩ انطلاق معرض دير الزور التراثي الأول في المتحف الوطني

‎ ‎بدوره، بيّن الباحث في تاريخ وتراث دير الزور، المهندس ‏غسان الشيخ الخفاجي، أن الغاية من المشاركة هي ربط الماضي ‏بالحاضر ومراجعة الحقب الزمنية والاجتماعية التي مرت بها ‏المنطقة، مشيراً إلى أن الفعالية تسلط الضوء على نمط السكن ‏القديم والمعدات التراثية، لتوثق بالدليل البصري التحول ‏الاجتماعي لأبناء دير الزور من حياة البداوة إلى الاستقرار في ‏المدن، بما يعيد للأجيال الشابة معرفة جذورهم الأصيلة‎.‎

وتندرج هذه الفعالية في سياق خطط وزارة الثقافة لحماية ‏التراث المادي واللامادي، من خلال برامج تستهدف توثيق ‏الموروث الشعبي، ودعم الحرف التقليدية، وتفعيل دور المتاحف ‏والمراكز الثقافية كمنصات تفاعلية تحرس الهوية الوطنية ‏الجامعة وتغرس قيم الانتماء في المحافظات ذات الخصوصية ‏التاريخية‎.‎

مشاركة هذه المقالة