إدلب-سانا
انطلقت اليوم الخميس، برعاية وإشراف محافظة إدلب ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بالمحافظة، وبالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قافلة عودة طوعية تقل 77 عائلة بواقع 349 فرداً من مخيمات الشمال إلى بلدات حاس وكفرنبل وكفر رومة بريف إدلب الجنوبي، ضمن جهود تسهيل عودة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية.
وتضمنت إجراءات العودة تقديم دعم لوجستي وإنساني للعائلات العائدة، شمل تأمين وسائل النقل وتوزيع مساعدات أولية لوجستية وطبية، بالتنسيق مع الجهات المحلية والمنظمات العاملة في المنطقة، منها فرق الدفاع المدني والهلال الأحمر العربي ومنظمة مزن.

وأوضح مناف حمام من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تصريح لمراسل سانا، أن قافلة اليوم جزء من سلسلة قوافل سابقة انتقلت من المخيمات إلى مناطق العائلات الأصلية، مؤكداً دعم المفوضية لعمليات العودة الطوعية والعمل على توفير الحماية والمساعدة الأساسية للعائلات العائدة، من وسائط النقل اللازمة ومواد إغاثية غير غذائية، لمساعدتهم بدعم استقرارهم بعد العودة، إلى جانب استمرار تقديم الخدمات والبرامج كافة التي تساعدهم بالاندماج في مجتمعهم الأصلي.
وأشار إلى أنه تم تأمين 81 شاحنة للعائلات العائدة من قياسات مختلفة حسب احتياجهم ورغبتهم، لنقل كامل الأثاث المنزلي، إضافة إلى باصات لنقلهم إلى بلداتهم، مشيراً إلى أهمية استمرار التنسيق مع الجهات المحلية لضمان عودة آمنة وكريمة.
من جانبه إبراهيم زيدان مهجر من بلدة حاس أشار إلى أن العودة إلى البلدة حلم طال انتظاره بعد رحلة نزوح طويلة وشاقة بدأت منذ عام 2019، باتجاه قرية دير حسان بريف إدلب الشمالي، مضيفاً: “رغم صعوبة الوضع لكن العودة إلى الأرض والبيت أهم من أي شيء، وشعورنا لا يوصف كأننا ولدنا من جديد”، لافتاً إلى وجود غصة لدى العائدين رغم الفرحة الكبيرة بالعودة تتمثل بقطع أشجار التين والزيتون ونسبة الدمار الكبيرة التي طالت معظم المنازل، والاحتياجات الكبيرة للنازحين.
وأوضح عبد الله الضعيف، مهجر من حاس، أن العائلات العائدة بحاجة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية، مطالباً بتكثيف الدعم لتثبيت الأهالي في مناطقهم، وتعزيز استقرارهم، للتخفيف من آثار المعاناة خلال سنوات النزوح التي كانت صعبة جداً واستمرت أكثر من سبع سنوات، وبين أن بيته مدمر، وتم ترميم جزء يسير منه وغرفة كمأوى للسكن.
تأتي هذه القافلة ضمن سلسلة قوافل العودة الطوعية التي تنظمها محافظة إدلب بالتعاون مع المنظمات الإنسانية، بهدف إعادة الأهالي المهجرين إلى بلداتهم وقراهم في ريف إدلب الجنوبي بعد تحسن الأوضاع الأمنية نسبياً، فيما تؤكد الجهات المعنية أن عودة الأهالي تسهم في إعادة إعمار المناطق وتثبيت الاستقرار وتعزيز التعافي المبكر رغم التحديات الكبيرة في الخدمات والإيواء.






