حلب-سانا
نظمت إدارة منطقة الباب بريف حلب الشرقي، اليوم الثلاثاء، ملتقى للحوار المجتمعي بمشاركة المؤسسات الخدمية والفعاليات المدنية والأهلية، لمناقشة واستعراض ملفي مياه الشرب ومشروع الري في المنطقة.
وتناول الملتقى الحلول والخطط الهادفة لتحسين استقرار تزويد المواطنين بالمياه، إلى جانب استعراض مستجدات تأهيل مشروع الري ودوره الحيوي في دعم القطاع الزراعي وتعزيز الاستفادة من الموارد المائية المتاحة بالمنطقة.
اعتمادات مالية لمشروع ري الباب وتادف
وأوضح رئيس مشروع ري الباب وتادف، المهندس إبراهيم مسيطف، في تصريح لـ سانا، أنه جرى خلال اللقاء شرح الخطوات الميدانية المتخذة بالتعاون مع إدارة المنطقة لإعادة تأهيل المشروع بالكامل؛ حيث أُنجزت المسوحات والدراسات الفنية وجداول الكميات والمخططات اللازمة للمباشرة.
وكشف مسيطف عن اعتماد المشروع من قبل صندوق التنمية السعودي لتمويله بقيمة 15 مليون دولار، إضافة إلى رصد 5 ملايين دولار لإنشاء منظومة طاقة شمسية رديفة لتشغيله، مبيناً أن الجهات المعنية بانتظار توفر التمويل في القريب العاجل لوضع المشروع في الخدمة.
معالجة أزمة مياه الشرب والتوسع السكاني
بدوره، استعرض رئيس وحدة مياه الباب، المهندس محمد ناجي، في تصريح مماثل، الصعوبات الخدمية المقترنة بنظام تقنين المياه وسعرها بالمقارنة مع باقي المناطق، عازياً أسباب زيادة فترات التقنين إلى الانقطاعات المتكررة وضغوط الشبكة الفنية في محطة ضخ “عين البيضاء”، بالتوازي مع الانفجار السكاني الكبير، حيث تضاعف تعداد سكان مدينة الباب إلى ثلاثة أضعاف.
وأكد ناجي، نجاح الوحدة في توسيع المظلة المائية وإيصال المياه لأحياء مستحدثة وتغذية مناطق أبو طلطل ومدينة تادف وضاحية الخليل ووضعها بالخدمة بعد إعادة استقرار الأهالي فيها، واعداً بدراسة كل مقترحات الفعاليات الأهلية كإصلاح شبكة بئر قرية الشيخ جراح ومعالجة نقص المياه في بعض القرى والأحياء تباعاً، بالتنسيق مع إدارة المنطقة.
مطالب الفلاحين بعقد تنموي مستدام
وفي السياق ذاته، طالب أحد مزارعي قرية قديران، محمد بكري نعساني، بضرورة الإسراع في إعادة تأهيل مشروع الري لكونه يمثل عصب الحياة الزراعية والاقتصادية للمنطقة ككل، ووصف نعساني الأجواء الحوارية للملتقى بالإيجابية والشفافة، ومعرباً عن أمل الفلاحين بأن تترجم وعود وإجابات المسؤولين إلى خطوات ملموسة تعود بالخير والمنفعة العامة على القطاعين الزراعي والحيواني بالريف ريثما تكتمل المشاريع.
وتأتي هذه التحركات ضمن برنامج شامل تقوده محافظة حلب لتفعيل جولات الاستماع الميداني والمصارحة بين المؤسسات الرسمية والمجتمعات المحلية، لتحديد أولويات الإنفاق الخدمي والتنموي، وإشراك القطاع الأهلي في رسم خطط التعافي وإعادة تأهيل المرافق المتضررة في ريف المحافظة الشرقي.