حمص-سانا
نظمت نقابة أطباء حمص ورشةً تخصصية حول الإنعاش القلبي الرئوي المتقدم وتأمين الطريق الهوائي في العناية المشددة، ضمن مشروع تعزيز الاستجابة الإسعافية في مدينة القريتين بريف حمص وبتمويل من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بهدف دعم خدمات العناية المشددة وتأهيل الكوادر الطبية في المنطقة.
وتضمنت الورشة التي تم تنظيمها بالتعاون مع جمعية منزول ومؤسسة التعاون وشارك فيها أطباء من مشفى القريتين، تدريباً مباشراً على مهارات الإنعاش المتقدم وتقنيات تأمين الطريق الهوائي باستخدام تجهيزات محاكاة سريرية، بما يسهم في رفع جاهزية الكوادر الطبية في المشفى وتحسين قدرتها على التعامل مع الحالات الحرجة.
وأكدت عضو مجلس إدارة نقابة أطباء حمص الدكتورة دانا غليون في تصريح لـ سانا أن الورشة تأتي ضمن خطة النقابة لتفعيل دورها العلمي والإعلامي، ولم تعد مكاناً لدفع الرسوم فقط، بل منصة لاستقطاب خيرة الأطباء من داخل سوريا وخارجها لتأهيل الأطباء الشباب ومساعدتهم على مواكبة أحدث ما توصل إليه العلم.
وأشارت غليون إلى أن الورشة تُعد خطوة متقدمة في تجهيز الأطباء العاملين في قسم العناية المشددة بمشفى القريتين، مبينةً أن التعاون مع برامج الدعم الدولية يسهم في “تعزيز قدرات الكوادر الوطنية ورفع جاهزية أقسام العناية المشددة، ولا سيما في المشافي الريفية”.
وأوضحت أن مشفى القريتين حصل على ميزة مهمة من خلال برنامج يمتد لعامين، لتدريب الأطباء المقيمين في قسم العناية المشددة، داعيةً الجهات الداعمة إلى رعاية أقسام إضافية في المشفى بما يسهم في تحسين جودة التعليم والخدمات الصحية.
بدوره أوضح الدكتور عماد مندو، استشاري التخدير والعناية المشددة وطب الطوارئ في ألمانيا، أن الورشة تأتي استجابةً لحاجة الكوادر الطبية في المناطق الريفية إلى تدريب متخصص يواكب التطور الطبي العالمي، مشيراً إلى أن “رفع مهارات الأطباء في الإنعاش المتقدم وتأمين الطريق الهوائي يسهم مباشرة في إنقاذ الأرواح وتحسين نتائج العلاج في أقسام العناية المشددة”.
وبيّن أن التدريب يستهدف الأطباء المقيمين في السنة الثانية والثالثة من مختلف الاختصاصات، ويتضمن محاضرات نظرية وتطبيقات عملية باستخدام دمى وأنابيب تدريبية وفّرتها النقابة، بهدف تمكينهم من تطبيق مبادئ الإنعاش الرئوي في عملهم اليومي داخل قسم العناية المشددة في مشفى القريتين.
وتأتي الورشة ضمن سلسلة برامج تهدف إلى تطوير الخدمات الصحية في المناطق الريفية، ودعم الجهود الوطنية للارتقاء بمهارات العاملين في القطاع الصحي، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الرعاية المقدمة للمواطنين.