درعا-سانا
رحلت الحاجة وسيلة أبو نقطة “أم محمد” من مدينة طفس في ريف درعا، بعد مسيرة طويلة من الصبر والتضحية قدّمت خلالها ثمانية من أبنائها شهداء في سبيل الثورة السورية ومعركة الحرية والكرامة التي خاضها الشعب السوري ضد النظام البائد، ما جعلها تُعرف في الجنوب السوري بلقب “خنساء حوران”.
وأفاد ابنها نبيل الزعبي وهو معتقل سابق في سجون النظام البائد، في تصريح لـ سانا بأن والدته التي توفيت يوم الأحد الماضي فقدت أول أبنائها منيف في أيلول 2011، لتتوالى بعدها سنوات الفقد حتى عام 2018، حيث استشهد كل من أدهم ويوسف وزيدان ومحمود وعبد الناصر ومحمد وخلدون، مضيفاً: إنها كانت ترفض تقبل العزاء عند استشهاد أحد أبنائها، وتقول: لا أريد أن أستقبل التعازي، فقط التهاني فأنا أم الشهداء.
وأضاف: أكثر ما أثر في والدتي استشهاد الابن الأصغر زيدان والأكبر محمد، لتبدأ بعدها معركة جديدة ذات طابع خاص بتربية نحو 30 طفلاً من أحفادها، أكبرهم يبلغ من العمر 8 سنوات.
وأشار إلى أن والدته عُرفت بصبرها وقوة إرادتها، وظلّت متمسكة بقناعتها بأن التضحيات التي قدمتها العائلات السورية ستثمر انتصار الثورة، ومستقبلاً أفضل.
وتُعد الحاجة وسيلة مثالاً للأم السورية التي واجهت قسوة الفقد، دون أن تتراجع عن مبادئها، لتصبح رمزاً في محافظة درعا وعموم سوريا.