دمشق-سانا
انطلقت اليوم الإثنين في فندق داما روز بدمشق فعاليات الدورة الثامنة من “الملتقى الدولي للتعليم والابتكار وفرص العمل والتوظيف”، الذي تقيمه المجموعة الاقتصادية لترويج الاستثمارات الدولية، بالتعاون مع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، بحضور وزيري التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والتربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو.
ويهدف الملتقى إلى مناقشة مستقبل التعليم، واستشراف آفاق الابتكار، وتعزيز الشراكات الأكاديمية الدولية، كما يشكل منصة لتبادل الخبرات وعرض المبادرات الرائدة وبناء جسور التعاون العلمي، بما يسهم في تطوير منظومات التعليم، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وصناعة مستقبل أكثر ازدهاراً.
ويضم الملتقى، الذي يستمر ثلاثة أيام، أكثر من 40 ندوة تخصصية تتناول الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتحول الرقمي، والابتكار الذكي، واستثمار التكنولوجيا العالمية في برامج التطوير، بمشاركة واسعة من مؤسسات علمية وتعليمية ونقابية من لبنان والأردن والاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
البناء العلمي والاقتصادي.. أولوية وطنية
وأكد وزير التعليم العالي في كلمة خلال افتتاح الملتقى أنه في عصر الذكاء الاصطناعي والتحوّل الرقمي والثورات التقنية، يجب إعادة بناء منظومة التعليم والتدريب على أساس المهارة والابتكار والاستشراف والقدرة على المنافسة.
وأشار الوزير الحلبي إلى أن الوزارة تهتم بالكفاءات والخبرات السورية في الداخل والخارج، وترحب بكل مبادرة جادة لاستقطابها، لأن العقول السورية ثروة وطنية، وعودتها ومشاركتها في إعادة البناء العلمي والاقتصادي ليست خياراً ثانوياً، بل أولوية.
وأوضح أن سوريا التي يجري العمل على إعادة بنائها اليوم تحتاج إلى اقتصاد يستثمر في الإنسان، وتعليم يستثمر في المستقبل، وعلم يتحول إلى إنتاج.
مناهج جديدة تحرض على الابتكار

من جانبه أكد وزير التربية أن التعليم هو مفتاح التنمية والابتكار في كل المجالات، مشيراً إلى أن الوزارة وضعت ضمن استراتيجيتها معياراً أساسياً بأن تكون المناهج الجديدة محرضة على الابتكار، وتعمل لبناء شراكات استراتيجية مع وزارة التعليم العالي، ومع هيئة التميز والإبداع لاستقطاب المخترعين الصغار والمتميزين.
ولفت الوزير تركو إلى أن مرحلة إعادة الإعمار تحتاج إلى حلول خارج الصندوق، في ظل المسؤولية الكبيرة تجاه الشعب السوري في مختلف القطاعات.
استقطاب الخبرات
من جهته أكد نقيب المهندسين السوريين مالك الحاج علي الدور التشاركي للنقابة مع مؤسسات القطاع العام والجامعات والهيئات الحكومية والخاصة، ولا سيما في مجال التحول الرقمي في البناء والتشييد.
وشدد على أهمية حضور المهندس السوري في مفاصل الدولة خلال مرحلة إعادة الإعمار، لافتاً إلى أن النقابة أصدرت قرارات لاستقطاب الخبرات الهندسية من السوريين المقيمين في الخارج والمهندسين العرب، ليكونوا جزءاً أساسياً من عملية إعادة الإعمار.
ومن جانبه أشار رئيس اتحاد الجامعات الدولي الدكتور محمد خير الغباني الحسيني، إلى إمكانية تحويل الجامعات السورية إلى مراكز إنتاجية تُسهم بفعالية في معالجة الأزمات الراهنة، لافتاً إلى دور “التعليم الدولي” والاستثمار في القطاع الأكاديمي في رفع معدلات النمو الاقتصادي، مما يجعل الاستثمار في الجامعات السورية رافداً استراتيجياً للاقتصاد الوطني.

بدوره لفت رئيس المجموعة الاقتصادية للترويج للاستثمارات الدولية الدكتور محمد نبيل مرزوق، إلى أهمية الملتقى في توفير فرص العمل والتأهيل والتوظيف عبر جمع الخبرات والكفاءات العلمية والمهنية، ليكون منصة وطنية ودولية للتواصل وبناء الشراكات، لافتاً إلى أن هذه الخبرات تدعم مسيرة إعادة الإعمار.

وأكد مدير إدارة التواصل والعلاقات العامة في الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية وسيم مسعد، أن الجمعية تدعم فعاليات التعليم والابتكار وريادة الأعمال، لتعزيز تبادل المعرفة وتحديث منظومات التعليم، ولا سيما في مجالات التحول الرقمي، والابتكار، وريادة الأعمال، والاطلاع على أحدث ما وصلت إليه منصات التعليم الرقمية في تكنولوجيا التعليم.
ومن الجامعات المشاركة في الملتقى، أكدت كريستيان عريضة من الجامعة التكنولوجية اللبنانية الحرص على تعزيز التبادل الثقافي والأكاديمي مع الطلاب السوريين، سواء الراغبين بالالتحاق بالجامعة أو الذين أنهوا المرحلة الجامعية الأولى، ويرغبون بمتابعة دراسة الماجستير، معتبرة أن هذه الملتقيات تعزز تبادل الخبرات والابتكار.
حضر افتتاح الملتقى معاونو وزراء وسفراء ودكاترة ورؤساء جامعات ونقابات واتحادات ومنظمات وهيئات محلية ودولية.




