دمشق-سانا
نظم المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية ومديرية التأهيل والتدريب في وزارة التربية والتعليم اليوم الإثنين، دورة تدريبية مركزية على سلسلة “العربية حياة”، التي سيبدأ تطبيقها مع انطلاق العام الدراسي 2026-2027، بمشاركة 75 متدرباً من المدرسين والموجهين في اللغة العربية من مختلف المحافظات، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية ومحلية عاملة في قطاع التعليم.
وتستمر الدورة التي تُقام في مركز باب شرقي لتأهيل الأطر التربوية بوزارة التربية والتعليم في دمشق، حتى التاسع والعشرين من تموز الجاري، وتهدف إلى تمكين المشاركين من الإطار النظري لسلسلة “العربية حياة”، وتأهيلهم لتدريب الكوادر التعليمية على تطبيقها في المحافظات.
إعداد كوادر وطنية لتطبيق السلسلة
وتضمنت محاور الدورة عرض الأسس العلمية والفلسفية التي بنيت عليها سلسلة “العربية حياة”، وآليات بناء المنهاج ومكوناته، وأدوات القياس والتقويم، واختبارات تحديد المستوى، إضافة إلى إعداد الأنشطة التدريبية، وبناء الأسئلة الموضوعية والاختبارات القبلية والبعدية.

وفي تصريح لـ سانا أكد الموجه الأول لمادة اللغة العربية في وزارة التربية والتعليم، والمدرب في الدورة حمود الحمود، أن التدريب يهدف إلى إعداد كوادر تعليمية قادرة على تطبيق السلسلة ونقل الخبرات إلى المعلمين في مختلف المحافظات، بما يضمن توحيد آليات التنفيذ وتحقيق الأهداف التعليمية المرجوة.

من جهتها، أوضحت المدربة في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها الدكتورة نيرمين عبد الفتاح أن سلسلة “العربية حياة” تعتمد ثلاثة مستويات تعليمية متدرجة هي: المبتدئ، والمتوسط، والمتقدم، لكل مستوى منها 60 ساعة تدريبية، ويجري توزيع الطلاب على المستويات وفق اختبار تشخيصي يحدد قدراتهم اللغوية.
وبينت أن السلسلة تستهدف الطلاب العائدين من دول الاغتراب، والمتعثرين في اللغة العربية، بهدف معالجة الفاقد اللغوي، وتمكينهم من اكتساب المهارات الأكاديمية اللازمة للالتحاق بالمرحلة الثانوية والاندماج في المناهج الوطنية.
المتدربون: الدورة خطوة عملية لإعادة دمج الطلاب
وأكد المتدرب غسان كوردج أن الدورة تمثل خطوة أساسية لفهم منهج “العربية حياة” وآليات تطبيقه، مشيراً إلى أنها تسهم في معالجة الضعف في مهارات القراءة والكتابة والقواعد لدى الأطفال السوريين العائدين من دول الاغتراب، وتمهد لتدريب المعلمين على تنفيذ مستويات السلسلة الثلاثة، بما يساعد على إعادة دمج الطلاب في التعليم النظامي.
بدوره، أوضح المتدرب محمد حاج إسماعيل أن البرنامج يستجيب لاحتياجات شريحة الطلاب الذين أثرت ظروف الهجرة والانقطاع عن الوطن في مستوى إتقانهم للغة العربية، الأمر الذي انعكس على قدرتهم في متابعة تحصيلهم العلمي بعد العودة إلى سوريا، لافتاً إلى أن تأهيل الكوادر التعليمية خلال هذه الدورة سيعزز من جودة تطبيق البرنامج في المراكز التعليمية بالمحافظات، ويدعم اندماج الطلاب في مسارات التعليم الرسمي.
يذكر أن المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية في وزارة التربية والتعليم أطلق في الـ 28 من نيسان الماضي، بالتعاون مع عدد من المنظمات الشريكة، سلسلة تعليم اللغة العربية باسم “العربية حياة”، وذلك في مقر المركز بدمشق.





