دمشق-سانا
أكد تربويون وأكاديميون أن الزيادة النوعية للعاملين في قطاعي التربية والتعليم العالي تمثل خطوة مهمة لتحسين الواقع المعيشي للمعلمين وأعضاء الهيئة التدريسية، بما يعزز الاستقرار الوظيفي ويرفع من جودة العملية التعليمية والأداء المهني داخل المدارس والجامعات.
وأوضح معاون وزير التربية والتعليم يوسف عنان لـ سانا، أن الزيادة النوعية تهدف إلى تحقيق مزيد من العدالة والإنصاف في توزيع المستحقات المالية، مع إعطاء الأولوية للمعلم داخل الصف باعتباره الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، مشيراً إلى أنها تأتي تقديراً لدوره في بناء الأجيال وتحسين مخرجات التعليم.
تحسين الواقع المعيشي ينعكس على جودة التعليم
أكد عنان وجود ارتباط مباشر بين الاستقرار المادي للمعلم ومستوى جودة التعليم، مبيناً أن تحسين الظروف المعيشية يسهم في تمكين المعلمين من التفرغ بشكل أكبر لرسالتهم التربوية، وتطوير أدائهم داخل الصفوف الدراسية، بعيداً عن الضغوط المرتبطة بالبحث عن مصادر دخل إضافية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على التحصيل العلمي للطلاب.
وأشار إلى أن الوزارة تتوقع أن تسهم هذه الزيادة في رفع مستوى الرضا الوظيفي والدافعية لدى العاملين في القطاع التربوي، بما يعزز الالتزام والإنتاجية، لافتاً إلى أن الإعلان عنها ولّد حالة من الارتياح والتفاؤل بين المعلمين والعاملين في المجال التعليمي.
تطوير الأداء التربوي وتحديث أدوات التعليم
بدوره، أكد الموجه الأول لمادة الفيزياء في وزارة التربية والتعليم وائل عودة، أن الزيادة النوعية ستنعكس بصورة مباشرة على تطوير الأداء التربوي والتعليمي، من خلال منح المعلم مساحة أكبر لتنمية مهاراته العلمية والمهنية وتطوير أساليب التدريس الخاصة بمادته.
وأوضح عودة أن تحسن الوضع المادي للمعلمين سيساعدهم على تأمين الوسائل التعليمية الحديثة، واستخدام التقنيات الرقمية والمخابر الافتراضية داخل الصفوف، مشيراً إلى أن العديد من المعلمين كانوا يواجهون صعوبات في توفير بعض الأدوات الضرورية التي تدعم العملية التعليمية.
وشدد عودة، على أهمية ربط الدعم المادي ببرامج التأهيل والتدريب المستمر، ولا سيما في المواد العلمية، لمواكبة التطورات المتسارعة في مجالات العلوم والتكنولوجيا وتحسين جودة التعليم.
الزيادة تدعم استقرار الجامعات الحكومية

من جهته، أوضح عميد كلية الهندسة المعلوماتية في جامعة دمشق الدكتور عمار جوخدار، أن الزيادات النوعية في الرواتب تشكل خطوة إيجابية لدعم الجامعات الحكومية وتعزيز استقرار كوادرها التدريسية.
وأشار جوخدار إلى أن الزيادة أحدثت تقارباً ملحوظاً بين رواتب الجامعات الحكومية والخاصة، ما قد يشجع الكفاءات الأكاديمية على العودة إلى جامعاتها الأم في حال الإعلان عن مسابقات لتعيين أعضاء هيئة تدريسية.
ولفت إلى أن تحسين الرواتب وتعزيز الحضور الأكاديمي داخل الجامعات يسهمان في رفع مستوى التفاعل بين الطلاب والأساتذة، إضافة إلى دعم عملية تجديد الكوادر التعليمية بكوادر جديدة بعد ارتفاع متوسط الأعمار في بعض الاختصاصات.
وأكد جوخدار، أن هذه الخطوات مجتمعة تمثل مدخلاً مهماً للنهوض بالجامعات الحكومية وتعزيز قدرتها على أداء دورها العلمي والتعليمي، بكفاءة أكبر خلال المرحلة المقبلة.
وكانت وزارات المالية والتعليم العالي والبحث العلمي والصحة والتربية والتعليم أصدرت أمس السبت، اللوائح التنفيذية للمرسوم رقم (68) لعام 2026، الخاص بالزيادات النوعية للرواتب والأجور للعاملين في قطاعات التعليم العالي والبحث العلمي والتربية والتعليم والصحة في سوريا.