دمشق-سانا
نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السورية اليوم الثلاثاء، جلسة حوارية تحت عنوان “صناعة المواهب التقنية”، لتسليط الضوء على مشروع (The Factory) الهادف إلى تأهيل مجموعة من الشباب التقانيين لسوق العمل وفق معايير عالمية، من خلال تجربة تدريب مهني تحاكي بيئة عمل الشركات الدولية، وذلك في مركز الابتكار الرقمي (ديجت) بدمشق.
وتهدف الجلسة إلى تطوير تصور أولي لمنهج برنامج صناعة المواهب التقنية، ومواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات سوق العمل التقني، وتعزيز التعاون بين القطاعين الأكاديمي والخاص، وبناء شبكة علاقات وشراكات تدعم المواهب التقنية السورية، والخروج بتوصيات عملية وخارطة طريق للمرحلة القادمة.
مواكبة سوق العمل والاقتصاد الرقمي

وتضمنت الجلسة التي شارك فيها وزراء التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والتربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، والاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، ورئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم، عدة محاور أبرزها، تحديث المنظومة التعليمية لمواكبة سوق العمل والاقتصاد الرقمي، والتكامل بين الحكومة والقطاع الخاص لبناء الاقتصاد الرقمي، وتطوير التعليم والتدريب المهني والتطبيقي لإعداد الشباب لسوق العمل.
وأشار الوزير الحلبي، في كلمة له، إلى الحاجة الماسة لربط العلم بالعمل، والمعرفة بالسوق، والجامعة بالصناعة، والتدريب بالتوظيف، والطموح بالمسار المهني الواضح، معتبراً أن القدرة التقنية أصبحت لغة العصر، ومفتاح الاقتصاد الجديد، وأداة التنمية، وجسر الشباب إلى العالم.
ولفت الوزير الحلبي إلى أن الوزارة تنظر إلى المواهب التقنية السورية باعتبارها مخزوناً بشرياً، ورأس مال وطني نادر، يحتاج إلى الرعاية، والتوجيه، والتمكين، وفتح الأبواب وإحاطتها ببرنامج رصين، ومنهج عملي، وشراكات ذكية، وفرص عمل حقيقية، لتتحول إلى قوة إنتاج، وابتكار، وتنافسية، وحضور سوري مشرف في الأسواق المحلية والدولية.
رأس مال وطني يجب رعايته وتمكينه
واعتبر الحلبي أن الموهبة رأس مال وطني يجب رعايته وتمكينه، لأن المستقبل لا يُمنح بل يُصنع، ولأن التقنية تصبح قوة حقيقية فقط عندما تُسخر لحل المشكلات، وخلق القيمة، وتوسيع دائرة المعرفة والعدالة، مؤكداً أن دور الجامعة الجديد يمتد إلى الابتكار وريادة الأعمال، وأهمية القطاع الخاص كشريك في تصميم المهارات وبناء الفرص.
وأكد الوزير الحلبي دعم الوزارة لكل مسار يربط التعليم بالتنمية، والبحث بالاحتياجات الوطنية، والتدريب بالتوظيف، والموهبة بالفرصة، والشباب بمستقبلهم في وطنهم.
حضر الجلسة معاونو وزراء، ونخبة من صناع القرار، ورواد الأعمال، والأكاديميون، وجهات داعمة.
يذكر أن مركز الابتكار الرقمي (ديجت) افتتح في شهر أيار الماضي بدمشق، استجابةً للحاجة المتزايدة للتحول الرقمي في سوريا، ويهدف إلى تمكين الشباب في مجال ريادة الأعمال التقنية، وتعزيز الابتكار الرقمي في سوريا.
