دمشق-سانا
أجرت الهيئة الوطنية للجودة والاعتمادية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الخميس، الامتحان الوطني الموحد لخريجي كليات طب الأسنان من الجامعات غير السورية “الدورة الأولى 2026″، بشكل رقمي ومؤتمت في مراكز نفاذ الجامعة الافتراضية المعتمدة ضمن جامعات دمشق وحمص واللاذقية ومراكز النفاذ خارج سوريا.

وقال رئيس الهيئة الدكتور عمر حمادة لـ سانا عقب جولته في مركز نفاذ الجامعة الافتراضية بكلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة دمشق: إن العدد الكلي للمتقدمين بلغ 330 طالباً، نحو 270 منهم داخل سوريا، فيما يؤدي الباقون الامتحان في المراكز الموجودة بالدول العربية والأجنبية، لافتاً إلى أن الامتحان مدته ساعتان، ويتألف من 120 سؤالاً، وستصدر النتائج خلال 48 ساعة.
وأشار الدكتور حمادة إلى أن الهدف من الامتحان هو تعديل الشهادات، كما يمكن للطلاب الاستفادة منه للتقدم لاحقاً لاختصاصات الدراسات العليا الأكاديمية أو لدى وزارة الصحة، مبيناً أن الامتحان يتم بالكامل بشكل رقمي على الحواسيب.
امتحان عملي قريباً

وفي هذا السياق، أكد رئيس الهيئة أن الطلاب سيخضعون بعد صدور نتائج الكتابي لامتحان عملي وفق نموذج الامتحان العملي الموضوعي المنظم (OSPE)، وسيتألف من جزأين: الأول يتعلق بمداواة الأسنان، والثاني يتعلق بالتخدير والقلع والجراحة الفكية، ويجب على الطالب النجاح بكلا الامتحانين النظري والعملي لإتمام إجراءات التعادل.
وتابع: الهيئة حرصت على تقارب موعد الامتحانين، حيث تبين من الاستفسارات أن معظم الطلاب داخل سوريا، قادمون من خارجها، مما يسهل عليهم العودة دون الحاجة للسفر مرتين، كما يسرع عملية معادلة الشهادات في وزارة التعليم العالي.

ولفت الدكتور حمادة، إلى أن اعتماد النمط الرقمي في الامتحانات الوطنية يهدف إلى رفع كفاءة العملية الامتحانية، وتقليل الأخطاء البشرية، وتعزيز موثوقية النتائج، بما ينسجم مع المعايير الدولية الحديثة في التعليم العالي.
معادلة الشهادة وخدمة الوطن
الطالب فاخر حسن كيالي، خريج جامعة بافلوف الحكومية في روسيا، أعرب عن ارتياحه للامتحان، واصفاً الأسئلة بالمقبولة والسهلة والمتنوعة، مشيراً إلى أن أي طالب يستطيع الإجابة عنها، مضيفاً: “كنا في ظل النظام البائد لا نملك القدرة للقدوم وإجراء التعديل، أما الآن وبعد التحرير أصبح بإمكاننا العودة إلى البلد وخدمتها”.

من جهته، أوضح الطالب عبد الخالق محمد الخطيب، خريج جامعة أذربيجان الطبية، أن الامتحان الرقمي كان سهلاً مقارنة بالمرات السابقة، وأنه مفيد للراغبين بالتقدم للمفاضلة على الاختصاصات، فيما قال رامي الدغيلة، خريج من جامعة روسيا: “الامتحان الوطني شرط للمعادلة، وتكمن أهمية هذا الامتحان في تحقيق التوافق بين جميع الخريجين، فهو بمثابة تحديد المستوى”.
وكانت الهيئة الوطنية للجودة والاعتمادية، أجرت في السادس عشر من الشهر الجاري، المقابلات الشفهية للناجحين في أول امتحان وطني موحد رقمي لخريجي كليات الصيدلة من الجامعات غير السورية، “الدورة الأولى 2026″، الموجودين داخل سوريا، بهدف معادلة شهاداتهم والسماح لهم بمزاولة المهنة أو التقدم للاختصاص، وذلك في مبنى الهيئة بدمشق.
