طرطوس-سانا
تُبرز مدرسة نبيل حمادة حلقة أولى في طرطوس نموذجاً متقدماً في تطبيق التعليم الدامج، عبر جمع الطلاب ذوي الهمم مع أقرانهم في بيئة تعليمية واحدة، بإشراف كادر متخصص يوفّر الدعم التربوي والنفسي اللازم لتنمية قدراتهم، وتحقيق أفضل مستوى ممكن من التقدّم.

وأكدت مديرة المدرسة سهى رستم، في تصريح لمراسل سانا، أن المدرسة تضم غرفة مصادر مخصّصة لمتابعة 14 طالباً وطالبة من ذوي الهمم، تشرف عليهم معلمات يمتلكن خبرة في التعامل مع الحالات المختلفة، بالتنسيق مع معلمات الصف والإرشاد النفسي، لضمان تكامل الجهود، وتحسين أداء الطلاب.
وبيّنت رستم أن لكل طفل خطة تربوية فردية تُعد وفق احتياجاته، وتُتابَع بشكل دوري من قبل الكادر والإدارة، مع توفير وسائل دعم تعليمية وأنشطة ترفيهية تسهم في تطوير مهاراتهم.
وأضافت: إن غرفة المصادر تتواصل باستمرار مع أولياء الأمور، داخل الدوام وخارجه، لمتابعة تطور الطلاب اجتماعياً وتربوياً وتعليمياً، ولا سيما خلال المذاكرات الفصلية والامتحانات.

من جانبها، أوضحت المعلمة إيناس خضر من الكوادر التدريسية لغرفة المصادر، أن استقبال الأطفال يتم عبر إحالتهم من دائرة الصحة المدرسية بالتعاون مع مديرية التربية، وتشمل الحالات المقبولة: التوحد، طيف التوحد، اضطرابات النطق، متلازمة داون، فرط النشاط، صعوبات التعلم، والاضطرابات السلوكية.
وأشارت إلى أن الطلاب يخضعون لاختبارات تقييم في دائرة البحوث، إضافة إلى إعادة تقييم سلوكي وأكاديمي لتحديد نقاط القوة والضعف، مع اعتماد خطط شهرية لا يُنتقل إلى التالية منها إلا بعد تحقيق أهداف السابقة بالكامل.
وفي سياق متصل، ذكرت علا أسعد، والدة الطالبة شام عيسى في الصف الخامس، أن ابنتها، التي تعاني نقص أكسجة دماغية، تمكنت من تجاوز صعوبات النطق بفضل متابعة الكادر، ما ساعدها على تحسين تواصلها مع زميلاتها.
كما أشارت دانيا أنيس، والدة الطالب زيد الأنصاري، إلى التطور الملحوظ في أداء ابنها أكاديمياً واجتماعياً منذ بداية العام، لافتةً إلى أنه أصبح أكثر تفاعلاً مع زملائه ومعلمي المدرسة، وبات يحب الدوام المدرسي بشكل واضح.
يُذكر أن غرف الدمج تعتمد برامج تعليمية متخصصة، ودعماً تربوياً موجّهاً، يسهم في تعزيز قدرات الطلاب ذوي الهمم، وترسيخ ثقافة القبول والاحترام المتبادل داخل البيئة المدرسية.


