دمشق-سانا
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، أهمية الارتقاء بدور المؤسسات البحثية لتكون منصات وطنية منتجة للمعرفة والتقانات الحديثة، تسهم بصورة مباشرة في خدمة المجتمع وتعزيز مسارات التنمية المستدامة وإعادة الإعمار.
وفي هذا الإطار، أوضح الوزير الحلبي في تصريح لـ سانا اليوم السبت، أن اجتماع مجلس إدارة الهيئة العامة للتقانة الحيوية الأول للعام الحالي ركّز على عدة نقاط أبرزها:
– إعادة هيكلة المراكز البحثية وربط خططها بالاحتياجات الوطنية بشكل مباشر وعملي.
_تعزيز التنسيق مع الوزارات والقطاعات الإنتاجية؛ لضمان تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات فعلية.
_اعتماد إدارة بحث علمي ديناميكية، تضمن سرعة الإنجاز وتحويل الأفكار إلى مشاريع تطبيقية.
_تطوير المخابر ودعم الباحثين؛ لضمان بيئة بحثية قادرة على إنتاج حلول علمية عملية.
ولفت الوزير الحلبي إلى أن الوزارة ماضية في تطوير البحث العلمي التطبيقي وربطه باحتياجات المجتمع والقطاعات الحيوية، ولا سيما في مجالات الصحة والطب، والأمن الغذائي والزراعة، والصناعة الدوائية؛ بما يسهم في تحويل المخرجات العلمية إلى حلول عملية ومنتجات ذات أثر اقتصادي وتنموي حقيقي.
وجدد التأكيد على أن الوزارة تعمل على تحسين جودة مخرجات البحث العلمي، بحيث لا تبقى المعرفة حبيسة الأوراق أو التقارير، بل تتحول إلى تقانات مبتكرة وشراكات فاعلة؛ تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية القائمة على المعرفة.
وفي هذا السياق، أشار الوزير الحلبي إلى أن الوزارة تولي أهمية خاصة لتعزيز الحوكمة المؤسسية ومكافحة الترهل الإداري، لأن المؤسسات العلمية لا يمكن أن تنهض إلا بإدارة كفوءة ومرنة تواكب متطلبات التطور العلمي وتسهم في إطلاق طاقات الباحثين والإبداع العلمي.
كما أكد الحرص على تعزيز الشراكات مع القطاعين العام والخاص وتوسيع آفاق التعاون العلمي الدولي مع المراكز البحثية والمؤسسات العلمية حول العالم؛ بما يسهم في تبادل الخبرات ونقل التقانات الحديثة وتطوير البيئة البحثية في سوريا.
وبين أن البحث العلمي لن يبقى بعد اليوم حبيس الرفوف، بل سيغدو قوة وطنية منتجة تسهم في خدمة الإنسان السوري ودعم التنمية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وأعرب الوزير الحلبي عن ثقته بأن الهيئة العامة للتقانة الحيوية، بعلمائها وباحثيها وكفاءاتها الوطنية، قادرة على أن تكون أحد أعمدة النهضة العلمية في سوريا الجديدة، وأن تتحول إلى منصة وطنية لإنتاج الحلول العلمية والتقانية التي تخدم المجتمع وتعزز مسيرة التنمية.
وكان مجلس إدارة الهيئة العامة للتقانة الحيوية ناقش خلال اجتماعه برئاسة الوزير الحلبي يوم الخميس الماضي، الخطة البحثية للعام الحالي، ووضع مصفوفة دقيقة بالاحتياجات الوطنية، إضافة إلى تعزيز آليات التشبيك والتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية؛ بما يضمن توجيه مخرجات البحث العلمي لخدمة سوق العمل ومتطلبات التنمية.