حمص-سانا
تواجه كلية الهندسة المعلوماتية في جامعة حمص تحديات عدة نتيجة عدم امتلاكها مبنى مستقلاً منذ تأسيسها عام 2000، ما أدى إلى ضغط كبير على البنية التعليمية والتجهيزات، في وقت يشهد فيه هذا التخصص إقبالاً متزايداً نظراً لأهميته المتنامية في سوق العمل.

وأوضح عميد الكلية الدكتور محمد النايف الحاج يونس لسانا، أن الكلية تضم حالياً أكثر من أربعة آلاف طالب موزعين على مختلف السنوات، في حين لا يتجاوز عدد القاعات المخصصة لها ست قاعات ضمن مبنى كلية العلوم.
وأضاف: إن أعداد الطلبة ارتفعت خلال السنوات الأخيرة بنحو خمسة أضعاف، ما تسبب بضغط كبير على البنية التحتية، ولا سيما في تنظيم الدوام واجراء الامتحانات.

وأشار الدكتور النايف إلى أن الكلية تعاني نقصاً كبيراً في المساحة والمرافق الأساسية، وخصوصاً المخابر اللازمة للتدريب العملي، معرباً عن أمله بالحصول على الدعم اللازم لتشييد مبنى مستقل ومجهز بالأدوات الحديثة الضرورية.
من جهتهم، أشار عدد من الطلبة إلى ما تشهده الكلية من اكتظاظ وضعف إمكانيات، وأكد الطالب عبد الرؤوف الرفاعي، أن كثافة الأعداد في الدفعات تؤدي إلى ازدحام القاعات الدراسية، إضافة إلى قدم الأجهزة المستخدمة.

بدورها، أوضحت الطالبة بتول المغربل، من السنة الثالثة، أن المبنى المستقل يمثل أولوية للطلاب في ظل مشاركة طلاب كلية العلوم مع عدة فروع، ما يقلل من القاعات المناسبة للدراسة، وأضافت: إن غياب المخابر المتطورة يدفع بعض الطلبة إلى استخدام حواسيبهم الشخصية لإنجاز التطبيقات العملية، في حين لا يستطيع آخرون تأمين تلك الأجهزة.
من جانبه، أكد رئيس جامعة حمص الدكتور طارق حسام الدين، أن مبنى جديداً مخصصاً لكلية الهندسة المعلوماتية قيد الإنشاء داخل الحرم الجامعي، غير أن استكماله مرتبط بتوفر الميزانية اللازمة، ما قد يتطلب وقتاً إضافياً.
وبيّن أن الجامعة تدرس حلولاً مؤقتة، منها نقل الكلية إلى مبانٍ جاهزة أو زيادة المساحة المخصصة لها ضمن كلية العلوم، ولفت إلى زيادة أعداد الطلبة المسجلين بمختلف الكليات خلال العام الجاري نتيجة استقبال المزيد من الطلاب بعد التحرير.

وأشار إلى أن كلية الهندسة المعلوماتية من الكليات التي تعاني ضعفاً في التجهيزات مقارنة بغيرها، وأضاف: إنه تم تزويدها مؤخراً بعشرين جهاز حاسوب، وهي ضمن أولويات الجامعة في الخطط القادمة للتوسع بالمخابر وتطوير المعدات، ولا سيما بعد افتتاح قسم الذكاء الصناعي هذا العام.
يُذكر أن كلية الهندسة المعلوماتية بجامعة حمص أُحدثت عام 2000؛ بهدف تخريج كوادر متخصصة في مجالات البرمجة والشبكات والذكاء الصناعي وعلوم البيانات، إلا أنها لم تحصل حتى اليوم على مبنى مستقل، ما يحدّ من قدرتها على توفير بيئة تعليمية ملائمة للتدريب العملي والتوسع المستقبلي.
