دمشق-سانا
يسهم معهد ريادة الإلكتروني الذي أطلقته وزارة الأوقاف السورية كمشروع تعليمي نوعي في تقديم العلم الشرعي المنهجي بأسلوب معاصر، حيث يجمع بين الأصالة العلمية والانضباط المنهجي من جهة، وتوظيف التقنيات الحديثة ووسائل التعليم الرقمي من جهة أخرى، بما يحقق توسيع دائرة الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة، وتعزيز دور التعليم عن بُعد في خدمة المجتمع.
منهجية علمية وبرنامج مرن
أكد رئيس دائرة التعليم الافتراضي في وزارة الأوقاف، علاء الحمو في تصريح لمراسل سانا أن إطلاق معهد ريادة الإلكتروني يأتي ضمن رؤية الوزارة لتطوير التعليم الشرعي ومواكبة التحول الرقمي، من خلال بناء مشاريع تعليمية رقمية تجمع بين الأصالة العلمية والمنهجية الشرعية الرصينة، ووسائل التعليم الحديثة.
وأوضح الحمو أن المعهد يهدف إلى إعداد طالب علم يمتلك أساساً معرفياً راسخاً، وقادر على الفهم والاستيعاب وفق أصول العلم، بما يخدم المجتمع ويعزز الوعي الشرعي المنضبط.
بدوره أشار مدير التوعية الإلكترونية في الوزارة، محمد العمر في تصريح مماثل إلى أن المعهد يُعنى بتأهيل الدارسين في العلوم الشرعية عبر برنامج دراسي مخفف يمتد لعامين، ويراعي ظروف المتعلمين واحتياجاتهم، مع إتاحة الدراسة عن بُعد من خلال منصة إلكترونية متكاملة.
شهادة بإشراف وزارة الأوقاف
وبيّن العمر أن المعهد يقدّم في نهاية البرنامج شهادة اجتياز تعليمية تُثبت متابعة الدارس للمقررات العلمية، وهي شهادة صادرة عن المنصة وتحت إشراف وزارة الأوقاف، وتهدف إلى توثيق المسار التعليمي والمساهمة في التأهيل العلمي ضمن إطار الأعمال الدعوية، لافتاً إلى أنها ليست شهادة أكاديمية معتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وفيما يتعلق بآلية التسجيل في المعهد، أوضح معاون مدير التوعية الإلكترونية في الوزارة، محمد منير العلي أن التسجيل في المعهد متاح أمام جميع الراغبين دون شروط مسبقة، ويتم عبر الرابط الرسمي للمعهد، في خطوة تهدف إلى فتح باب تعلم العلم الشرعي لكل من يسعى إليه.
ودعا العلي المهتمين لمتابعة أخبار ونشاطات معهد ريادة الإلكتروني عبر معرفاته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تُنشر المواد التعريفية والتحديثات الدورية المتعلقة بالبرامج التعليمية وآلية التسجيل في المنصة.
وكانت وزارة الأوقاف السورية، أطلقت في الـ 26 من الشهر الماضي الحزمة الأولى من المشاريع الإلكترونية، تحت شعار “العلم بين يديك من بيتك وأينما كنت”، بحضور عدد من الوزراء وعلماء الدين، وذلك في المكتبة الوطنية السورية بدمشق.