دمشق-سانا
أكدت وزارة التربية والتعليم أنها باشرت تنفيذ خطة ميدانية طارئة لإعادة تأهيل النظام التعليمي في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، إضافة إلى مناطق دير حافر ومسكنة في ريف حلب، وذلك في إطار جهودها لإعادة انتظام العملية التعليمية وضمان عودة الطلاب والمعلمين إلى مدارسهم.

وأوضح رئيس دائرة الإعلام في الوزارة حمزة حورية في تصريح لوكالة سانا، أن الخطة ترتكز على ثلاثة محاور أساسية تشمل إعادة تأهيل البنية التحتية للمدارس، وتأمين المستلزمات والاحتياجات المادية من كتب وأثاث وتجهيزات، إلى جانب تهيئة البيئة المدرسية المناسبة لاستيعاب الطلاب والمعلمين.
وبين حورية أن أعمال تزويد المدارس بالمستلزمات الأساسية في ريف حلب والرقة ودير الزور أُنجزت، وشملت تأمين لوحات سبورة بيضاء، مدافئ مازوت، خزائن حفظ، إضافة إلى طاولات وكراسي مدرسية، مع توزيع دفعة من المقاعد الدراسية استعداداً لانطلاق الفصل الدراسي الثاني.
وفيما يخص الكتب المدرسية، أشار حورية إلى وصول الدفعة الأولى وفق خطة التوزيع المعتمدة، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على توزيع أكثر من 700 ألف كتاب عبر مراحل متتالية لتغطية احتياجات جميع المراحل التعليمية في المناطق المحررة.

وعلى الصعيد الإداري، أوضح حورية أن دائرة الامتحانات في مديرية تربية الرقة باشرت عملها رسمياً من مقرها في مدرسة الرشيد الابتدائية، كما تم تفعيل خدمات إصدار وتصديق الشهادات الدراسية إلكترونياً، وفتح باب طلبات النقل الداخلي والخارجي للكوادر التعليمية، بما يضمن توزيعاً جغرافياً متوازناً وتلبية احتياجات المدارس.
وأشار رئيس دائرة الإعلام في الوزارة إلى أن الوزارة ستجري اختبارات تشخيصية للطلاب المتسربين أو غير المقيدين من الصف التاسع حتى الثاني عشر، بهدف تحديد مستوياتهم التعليمية، وتطبيق المنهاج التعويضي (الفئة ب) للطلاب المنقطعين عن التعليم.
وشدد حورية على أن هذه الإجراءات تمثل خطوة أساسية في مسار استعادة العملية التعليمية في المناطق المحررة، وتسهم في ضمان حق الطلاب في تعليم مستقر وجيد، بما يدعم إعادة بناء التنمية المجتمعية في تلك المناطق.
يذكر أن وزارة التربية والتعليم اتخذت حزمة من الإجراءات العملية والعاجلة لمعالجة الواقع التربوي القائم في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور من خلال تشكيل لجنة مركزية متخصصة لتقييم واقع الأبنية المدرسية، وتوفير متطلبات السلامة والحراسة لهذه الأبنية، وحصر الاحتياجات من الكوادر التعليمية والإدارية، وتوفير الكتب المدرسية والوسائل التعليمية، إضافة إلى تحديد أولويات الترميم والصيانة والتجهيزات التربوية اللازمة.


