دمشق-سانا
لم تعد المكننة الزراعية خياراً إضافياً في العملية الإنتاجية، بل غدت ركيزة أساسية لمساعدة الفلاحين على مواجهة ارتفاع التكاليف ونقص اليد العاملة، ورفع كفاءة استثمار الأرض والوقت، وتحقيق إنتاج أكبر بجهد أقل.
وتبرز شركات المكننة الزراعية المشاركة في الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي دور الآليات الحديثة في تطوير العمل الزراعي ودعم استدامته، من خلال عرض الجرارات والمعدات، وتقديم حلول تمويلية وخدمات صيانة تساعد الفلاحين على استثمار أراضيهم.
الجرار شريك الفلاح في العملية الإنتاجية

وأوضح مدير خدمات ما بعد البيع في شركة «غسان عبود جامكو» عبد الرحمن النجار، في تصريح لـ سانا، أن الجرار يمثل شريكاً للفلاح في دعم العملية الإنتاجية، لما يوفره من جهد ووقت، وقدرته على إنجاز الأعمال الزراعية بكفاءة أكبر.
وأشار النجار إلى أن اعتماد الفلاح سابقاً على الجهد البدني في تنفيذ كثير من الأعمال كان يتطلب وقتاً وطاقة كبيرين، في حين تسهم المكننة في زيادة الإنتاج، وتعزيز الثروة الغذائية ودعم الاقتصاد.
تسهيلات لتمكين الفلاحين من امتلاك الجرارات

من جانبه، بيّن المدير الإداري في شركة جهاد الخطيب للمكننة الزراعية مصطفى الباشا أن الشركة تقدم تسهيلات تساعد الفلاحين على امتلاك الجرارات والاستفادة منها، تتضمن دفع 60 بالمئة من قيمة الجرار، وتقسيط المبلغ المتبقي حتى نهاية الموسم.
وأشار الباشا إلى أن الجرارات مشمولة بكفالة لمدة عامين أو لأول 500 ساعة عمل، مع توفير فريق صيانة مجهز للتدخل المباشر عند حدوث أي عطل.
وأكد أن الجرار بات حاجة أساسية، ولا سيما للمزارعين العائدين إلى أراضيهم في ظل الظروف الصعبة، موضحاً أن هذه التسهيلات تساعدهم على شراء الآليات وإعادة استثمار أراضيهم واستئناف الإنتاج.
خفض التكاليف ودعم الاقتصاد

ولفت الباشا إلى أن امتلاك الجرار يسهم في خفض تكاليف استئجار الآليات والوقود وأجور الحراثة واليد العاملة، مستشهداً بتجربة أحد المزارعين الذي يمتلك نحو 600 دونم، واستطاع بعد شراء جرار توفير مبالغ كانت تُنفق على الاستئجار والوقود والحراسة.
وبيّن أن الجرارات الحديثة تتميز بمتانتها وكفاءتها في استهلاك الوقود، ما يخفف الأعباء عن الفلاح، ويمكّنه من إنجاز أعماله في الوقت المناسب، ومواكبة المواسم الزراعية.
دعم الإنتاج وتحريك الاقتصاد

بدوره، أوضح مدير قسم قطع التبديل في شركة عبار التجارية للمكننة الزراعية علاء الدين زيادة أن أهمية المكننة تكمن في دعم المنتج الزراعي وزيادة حجم الإنتاج، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.
وتستمر فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي على أرض مدينة المعارض بدمشق حتى الرابع من أيلول الجاري، وسط إقبال واسع من الزوار ومشاركة شركات محلية وعربية وأجنبية.



