دمشق-سانا
تسلط مشاركة شركات الصناعات الكيميائية في الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي الضوء على دور هذا القطاع في تأمين مستلزمات الإنتاج محلياً، وتقليل الاعتماد على المستورد، وزيادة الصادرات، لارتباط منتجاته بالعديد من الصناعات والأنشطة الاقتصادية، ولا سيما العطور ومستحضرات التجميل والمنظفات والصناعات البلاستيكية.

وتتيح المشاركة في المعرض للشركات السورية التعريف بمنتجاتها وقدراتها الإنتاجية، والتواصل مع الأسواق المحلية والخارجية، في وقت يؤكد فيه الصناعيون أهمية توفير المواد الأولية والطاقة بأسعار مناسبة، وتقديم التسهيلات التي تعزز تنافسية المنتج الوطني.
قطاع يرتبط بالإنتاج والاستهلاك اليومي

وقال أنس عباس، صاحب شركة متخصصة في صناعة العطور، في تصريح لـ سانا: إن الصناعات الكيميائية تسهم بصورة كبيرة في دعم الإنتاج الوطني، نظراً لدخول منتجاتها في الاستخدام اليومي لمختلف شرائح المجتمع والمؤسسات والقطاعات، ما يجعلها مرتبطة بشكل مباشر بحياة المواطنين والنشاط الاقتصادي.
وبيّن عباس أن هذه الصناعات تتكامل مع قطاعات إنتاجية أخرى، من خلال استيراد بعض المواد الأولية وتحويلها واستخدامها داخل المصانع السورية، بما يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي وترابط حلقات الصناعة.

ورأى أن تطوير الصناعات الكيميائية وتحويلها إلى قطاع محوري يدعم النمو الصناعي والاقتصادي يتطلب الاستفادة من الموارد الطبيعية والثروات الباطنية المتوافرة في سوريا، واستخراج المواد الأولية وتصنيعها محلياً بدلاً من استيرادها.
مستحضرات التجميل.. فرص للإنتاج والتصدير

بدوره، أوضح مشرف المبيعات في شركة نيليا لمستحضرات التجميل محمد الدولاتي أن الصناعات الكيميائية لم تعد تكميلية، بل أصبحت من الصناعات الأساسية، نظراً لدخول منتجاتها في الاستهلاك اليومي للأسر، الأمر الذي يعزز ضرورة دعمها وتطويرها.
وأشار إلى أن القطاع يسهم في دعم الاقتصاد الوطني عبر إنتاج السلع محلياً وإتاحة تصديرها إلى الأسواق الخارجية، لافتاً إلى أنه تأثر خلال السنوات الماضية بالظروف التي شهدتها البلاد، ما يستدعي العمل على إعادة تنشيطه وتوسيع حضوره.
وأكد الدولاتي أهمية دعم مشاركة الشركات السورية في المعارض الخارجية، بما يسهم في التعريف بالمنتج الوطني وفتح أسواق جديدة أمامه، داعياً إلى تخفيف الأعباء الضريبية عن الصناعيين وتقديم التسهيلات اللازمة لرفع القدرة التنافسية للمنتجات السورية من حيث الجودة والسعر.
الصناعات البلاستيكية.. فرص عمل ومنتجات منافسة

من جانبه، أكد نائب مدير شركة لوسيندا للصناعات البلاستيكية أحمد الحموي أن الصناعات البلاستيكية والكيميائية تؤدي دوراً مهماً في توفير فرص العمل، إلى جانب تأمين منتجات وطنية بجودة عالية وأسعار تناسب مختلف شرائح المجتمع.
وأوضح الحموي أن الصناعة الوطنية اكتسبت أهمية إضافية خلال السنوات الماضية في ظل الظروف الاقتصادية التي مرت بها سوريا، مشيراً إلى أن دعم المنتج المحلي يسهم في تأمين احتياجات المواطنين وتعزيز الاعتماد على الإنتاج الوطني.
الطاقة والمواد الأولية أبرز التحديات
وحول التحديات التي تواجه الصناعات البلاستيكية، لفت الحموي إلى أن ارتفاع تكاليف الكهرباء يشكل أحد أبرز المعوقات، نظراً إلى حاجة آلات الإنتاج، ولا سيما السخانات والمعدات المرتبطة بعمليات التصنيع، إلى كميات كبيرة من الطاقة.
ورأى أن خفض أسعار الكهرباء المخصصة للصناعيين، وتقديم تسهيلات أكبر لاستيراد المواد الأولية، ولا سيما الحبيبات البلاستيكية، من شأنهما تخفيف تكاليف الإنتاج وانعكاس ذلك على أسعار المنتجات، مع الحفاظ على جودتها.
المنتج السوري ينافس في الأسواق الخارجية
وأكد الحموي أن المنتجات السورية تمتلك قدرة جيدة على المنافسة في الأسواق الخارجية، لما تتمتع به من جودة وأسعار مناسبة، مشيراً إلى أن المنتج الوطني قادر على منافسة المنتجات الأجنبية المستوردة.
وتستمر فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي حتى الرابع من أيلول المقبل، بمشاركة نحو ألف جهة تمثل قرابة 60 دولة، تشمل شركات محلية وعربية ودولية، ووزارات وهيئات ومؤسسات عامة، وغرف تجارة ومجالس أعمال وجهات استثمارية وخدمية.


