الرقة-سانا
يطالب مزارعون في محافظة الرقة بتسريع صرف مستحقاتهم المالية لقاء محصول القمح الذي سلّموه إلى مراكز الاستلام، مؤكدين أن تأخر الدفعات فاقم أعباءهم المالية وزاد التزاماتهم.
وفي المقابل، توضح إدارة المصرف الزراعي أن عمليات الصرف مستمرة وفق القوائم المستكملة والسيولة المتاحة، وبما يضمن إنجاز المستحقات تباعاً.
تأخر الدفعات زاد من الأعباء المالية

وقال المزارع محمد العبد المحمد من السلحبية الشرقية في حديثه لمراسل سانا اليوم: إن “المزارعين سلّموا محصولهم إلى مراكز الاستلام وينتظرون صرف مستحقاتهم”.
وبيّن المحمد أن تأخر الدفعات زاد من أعبائهم المالية، ولا سيما أن جزءاً من تكاليف البذار والأسمدة والحصاد جرى تأمينه بالدين، مطالباً بالإسراع في صرف مستحقات الفلاحين لتمكينهم من تسديد التزاماتهم وتأمين احتياجات أسرهم.
وأشار المزارع نوار مكي إلى أن الفلاحين يراجعون الجهات المعنية بشكل متكرر للمطالبة بصرف مستحقاتهم، مبيناً أن استقبال عدد محدود منهم لا يسهم في حل المشكلة في ظل وجود أعداد كبيرة من المراجعين.
ودعا إلى الاستماع إلى مطالب الفلاحين ومعالجة أسباب التأخير، وتسليم كامل الفواتير دون تقسيطها على دفعات، بما يضمن حصولهم على حقوقهم.
بدوره، أكد المزارع توفيق الشبلي من قرية أبو شارب أن ارتفاع تكاليف الزراعة مقارنة بالعائد من الإنتاج زاد من الضغوط المالية على الفلاحين، موضحاً أن عدداً منهم اضطر إلى الاستدانة لتأمين مستلزمات الموسم، وطالب بصرف المستحقات كاملة وبأسرع وقت ممكن ليتمكنوا من تسديد ديونهم والاستعداد للموسم الزراعي المقبل.
استجرار السيولة وصرف القوائم المستكملة
وفي لقاء مع مراسل سانا، أوضح مدير فرع المصرف الزراعي التعاوني في الرقة فيصل دحام الشبلي أن عدد قوائم فواتير شراء القمح الواردة إلى فروع المصرف في المحافظة بلغ نحو 3600 قائمة، جرى صرف مستحقات ما يقارب 1113 قائمة منها حتى تاريخه.
وبيّن الشبلي أن آلية الصرف تتم وفق التعليمات الواردة من الإدارة العامة، واستناداً إلى تعليمات مصرف سوريا المركزي، مشيراً إلى أن وتيرة الصرف ترتبط بتوافر السيولة المالية والمبالغ المحولة إلى المصرف.
ولفت إلى أن المصرف يستجر المبالغ المتاحة للصرف وفق السيولة اليومية، ليجري دفع المستحقات تبعاً لتواريخ قوائم الشراء.
وأوضح الشبلي أن الدفعات تُحوَّل وفق الآلية المعتمدة، ومنها إيداع نسبة من المستحقات عبر خدمة «شام كاش» للمزارعين الراغبين بفتح حسابات، وإيداع دفعة تبلغ 25 بالمئة من مستحقاتهم.
وأشار الشبلي إلى أن المصرف يراجع فرع مصرف سوريا المركزي في الرقة لاستجرار السيولة المتاحة وإيداعها، تمهيداً لصرفها وفق القوائم المستكملة، مؤكداً استمرار إجراءات الصرف تبعاً للمبالغ المالية الواردة من الإدارة العامة ومصرف سوريا المركزي.
وكانت اللجنة المركزية المكلفة متابعة موسم تسويق القمح في محافظة الرقة أعلنت في 14 تموز الماضي أن كمية القمح المستلمة في المحافظة بلغت نحو 300 ألف طن، وبحثت الجهات المعنية في حزيران الماضي إجراءات افتتاح المصارف الزراعية في الرقة تمهيداً لصرف مستحقات مزارعي القمح، مع التأكيد على أهمية تسريع وصول المستحقات إلى أصحابها وتعزيز الدعم المقدم للقطاع الزراعي.


