اللاذقية-سانا
تشهد زراعة العنب الفرنسي المخصص لإنتاج ورق العنب توسعاً ملحوظاً في ريف اللاذقية، باعتبارها من الزراعات الصيفية الرديفة التي توفر للمزارعين دخلاً إضافياً خلال الفترة الفاصلة بين المواسم، فضلاً عن مساهمتها في توفير فرص عمل موسمية في القطاف والفرز والتوضيب والتسويق.
وبدأت زراعة ورق العنب الفرنسي في اللاذقية بشكل تحميلي (بيني)، قبل أن تتوسع تدريجياً نظراً إلى سرعة دخولها مرحلة الإنتاج ومردودها الاقتصادي، إذ تبدأ الغراس بإعطاء إنتاج اعتباراً من السنة الثانية، ما شجع المزارعين على زيادة المساحات المزروعة.
العنب الفرنسي… مصدر دخل يتطلب دعم المزارعين

وخلال جولة لمراسل سانا في إحدى المزارع بقرية الهنادي بريف اللاذقية، أوضح المزارع لؤي عروس أن مزرعته تضم نحو 300 غرسة عنب فرنسي والذي يشكل مصدر دخل رديف خلال أشهر الصيف، ويساعده في تأمين نفقاته اليومية ومستلزماته المعيشية.
وحول متطلبات زراعة العنب الفرنسي … لفت عروس إلى أن زراعة العنب الفرنسي لها مردود جيد، لكنها تتطلب تكاليف تشمل الأسمدة والأدوية وأجور اليد العاملة، وهو ما يتطلب دعم المزارعين في تأمين مستلزمات الإنتاج والمحروقات، وتنظيم أوقات ضخ مياه الري بما يضمن استمرارية العملية الزراعية.
بدوره أكرم درويش وهو تاجر ورق عنب أشار إلى أن المنتج يشهد حركةً تجاريةً نشطة خلال هذه الفترة من العام، لكن أسعاره تتأثر بعوامل العرض والطلب، فيما يجري تسويق الفائض عن حاجة السوق المحلية إلى الخارج بعد تجهيزه بطريقة الكبيس.
أكثر من 4000 دونم المساحة المزروعة بالعنب الفرنسي بريف اللاذقية

من جهتها أوضحت رئيسة شعبة الدراسات الاقتصادية في مديرية الزراعة باللاذقية المهندسة رشا فاضل، أن المساحة المزروعة بالعنب الفرنسي في المحافظة تُقدر بنحو 4500 دونم، وفق البيانات التي تم جمعها من الوحدات الإرشادية، مشيرةً إلى أن المساحات تشهد زيادةً تدريجية نتيجة المردود الاقتصادي وسرعة دخول الغراس مرحلة الإنتاج.
وأوضحت فاضل أن إنتاجية الغرسة الواحدة تتراوح وسطياً بين 1.5و 2.5 كيلوغرام في القِطاف الواحد الذي يتكرر كل نحو 15 يوماً، بدءاً من شهر أيار ولمدة تُقارب خمسة أشهر، بحسب الظروف الزراعية والخدمات المقدمة للمحصول.
ولفتت فاضل إلى أن قرية المختارية كانت من أوائل القرى التي بدأت بزراعة ورق العنب الفرنسي في المحافظة، قبل أن تتوسع الزراعة بشكل سريع منذ عام 2010.
يُشار إلى أن زيادة المساحات المزروعة بالعنب الفرنسي في ريف اللاذقية تعكس أهمية هذا المحصول كزراعة رديفة سريعة الإنتاج، تسهم في تعزيز دخل المزارعين وتنشيط العمالة الموسمية خلال الفترة الفاصلة بين المواسم الرئيسية، علماً أن الفائض منه يُوجه إلى قنوات التسويق الخارجية.

