دمشق-سانا
بحث وزير الزراعة السوري باسل السويدان اليوم الثلاثاء مع المعنيين بقطاع الزيتون في الوزارة، واقع المحصول وتقديرات الإنتاج للموسم الحالي، إضافة إلى الإجراءات المتخذة لعودة سوريا إلى المجلس الدولي للزيتون.
وأكد الوزير السويدان خلال الاجتماع أن الوزارة تولي محصول الزيتون، باعتباره محصولاً إستراتيجياً، أهمية كبيرة في مختلف مراحل الإنتاج وصولاً إلى التسويق، مشدداً على ضرورة تكامل عمل المكاتب التخصصية، والجهات البحثية والمعنية بالقطاع، والعمل كفريق واحد والتواجد الميداني إلى جانب المزارعين وتقديم الإرشادات والخدمات اللازمة لهم.
خطة متكاملة لإدارة المحصول
وأشار الوزير السويدان إلى أهمية وضع خطة متكاملة لإدارة محصول الزيتون، تتضمن تحديد الخدمات الواجب تقديمها للأشجار وحمايتها من الأمراض والآفات، وتحديد المواعيد المثالية للقطاف وفق خصوصية كل محافظة ومنطقة، إلى جانب وضع معايير واضحة لعمليات القطاف والنقل والعصر والتعبئة والتخزين والتسويق.
وأكد الوزير السويدان ضرورة التركيز على عمل المخابر وفحص زيت الزيتون وفق المعايير المعتمدة، بما يسهم في الوصول إلى منتج سوري عالي الجودة وقابل للتصدير والمنافسة في الأسواق العالمية، ويعزز القيمة المضافة للمنتج السوري.
ولفت السويدان إلى دور القطاع الخاص كشريك أساسي للوزارة في تطوير قطاع الزيتون ورفع إنتاجيته، من خلال إدخال التقانات الحديثة في مختلف مراحل سلسلة الإنتاج، وإنشاء معاصر حديثة، والاستفادة من مخلفات الإنتاج وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية.
مخبر للأعداء الحيوية في إدلب
كما تناول الاجتماع حالة المحصول وتقديرات الإنتاج للموسم الحالي، وضرورة إعادة تقييم واقع الآفات الزراعية وطرق مكافحتها والمبيدات المستخدمة، إضافة إلى مقترح إنشاء مخبر للأعداء الحيوية في إدلب، ودراسة واقع الأصناف المدخلة وإمكانات تطويرها.
وأكد المجتمعون أهمية تشجيع إقامة التعاونيات الزراعية ووضع التشريعات الناظمة لعملها، وتعزيز التعاون مع المنظمات، وتطوير منظومة المخابر والجودة، والعمل على تقديم شهادة جودة للمنتج السوري، إلى جانب إقامة معارض متخصصة تسهم في الترويج للزيتون وزيت الزيتون والمنتجات المرتبطة به وفتح أسواق جديدة أمامها.
التوسع في إنتاج الزيتون العضوي
وتطرق الاجتماع إلى أهمية توثيق وحفظ الأصناف السورية من الزيتون من خلال دراسة وإجراء البصمة الوراثية للأصناف المحلية، بما يسهم في حماية الهوية الوراثية للمنتج السوري وتوثيق تنوعه والحفاظ عليه، وكذلك العمل على التوسع في إنتاج الزيتون العضوي وزيت الزيتون العضوي، بما يعزز جودة المنتج وقيمته المضافة ويفتح أمامه أسواقاً جديدة، ولا سيما الأسواق التي تشهد طلباً متزايداً على المنتجات العضوية.
وكانت وزارة الزراعة، ممثلةً بمدير مكتب الزيتون محمد قواس، شاركت مطلع شهر تموز الفائت في اجتماع المجلس الدولي للزيتون في لشبونة بالبرتغال عبر تقنية الاتصال المرئي، وذلك في إطار متابعة إجراءات عودة سوريا إلى عضوية المجلس، كما ناقشت اللجنة المركزية الفنية لمراقبة عمل معاصر الزيتون في وزارة الزراعة الشهر الماضي الإجراءات التنظيمية والفنية استعداداً للموسم المقبل، بهدف رفع كفاءة عمل المعاصر وتحسين جودة زيت الزيتون المنتج محلياً.