دمشق-سانا
أكد مدير مكتب الفستق الحلبي في وزارة الزراعة عادل هواش أن المؤشرات الأولية لموسم الفستق الحلبي لهذا العام تظهر تحسناً في الكمية والجودة مقارنة بالموسم الماضي، إلا أنها لا تزال دون المستويات المأمولة، موضحاً أن فرق الإحصاء في مديريات الزراعة تواصل الجولات الميدانية لحصر الإنتاج المتوقع لهذا الموسم.
وأوضح هواش في تصريح لـ سانا اليوم الثلاثاء، أن عودة المزارعين إلى أراضيهم وإعادة تأهيلها، والهطولات المطرية الجيدة خلال الموسم الزراعي الحالي، أسهمت في إعطاء مؤشرات أولية إيجابية مقارنة بالموسم الماضي الذي بلغ إنتاجه نحو 41 ألف طن، منها قرابة 10 آلاف طن في محافظة حماة.
وأشار هواش إلى أن أشجار الفستق الحلبي تأثرت بموجة الجفاف خلال عام 2025، إذ تتميز شجرة الفستق الحلبي بتكوين البراعم الثمرية قبل موسم الإثمار بنحو عام، الأمر الذي أدى إلى ضعف تشكل البراعم خلال فترة الجفاف.
أكثر من 27 ألف هكتار مزروعة بأشجار الفستق الحلبي في حماة
وتبلغ المساحة المزروعة بأشجار الفستق الحلبي في سوريا نحو 67864 هكتاراً تضم قرابة 10.5 ملايين شجرة، منها نحو 8 ملايين شجرة مثمرة، فيما تتوزع المساحات المزروعة بين المحافظات بواقع نحو 27374 هكتاراً في حماة، و23516 هكتاراً في حلب، و11126 هكتاراً في إدلب، ونحو 3000 هكتاراً في باقي المحافظات.
وأكد هواش أن الفستق الحلبي السوري يتميز بجودته العالية وغناه بالأحماض الدهنية والبروتينات والفيتامينات والأملاح المعدنية، إضافة إلى قيمته التصنيعية المرتفعة، ولا سيما في صناعة الحلويات.
ولفت إلى أن الفستق الحلبي يعد رافداً مهماً للاقتصاد الوطني من خلال عائدات التصدير، إذ بلغت قيمة صادراته خلال عام 2025 نحو 58.6 مليون دولار، بما يعادل 1.1 بالمئة من حركة التصدير العالمية، حيث تُعد سوريا المنتج والمصدر الأول عربياً للأصناف المحلية عالية الجودة.
دعم حكومي لزراعة الفستق الحلبي
وأكد هواش أن وزارة الزراعة تواصل دعم وتشجيع زراعة الفستق الحلبي، ولا سيما في ظل التغيرات المناخية، من خلال التوسع بزراعته في المناطق الملائمة، واستقطاب المنظمات والشركات المستثمرة لتطوير هذه الزراعة، إضافة إلى تنفيذ البرامج الإرشادية عبر مكتب الفستق الحلبي ومديريات الزراعة في المحافظات المنتجة.
وأشار إلى أن الوزارة وقعت مؤخراً مذكرة تفاهم مع إحدى الشركات السعودية لدعم قطاع الفستق الحلبي، ولا سيما في مجال التقنيات الحديثة وإنتاج الغراس المقاومة، كما أنجزت بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” دراسة لسلسلة قيمة الفستق الحلبي، بهدف دعم هذه السلسلة وتنشيطها.
وتكتسب زراعة الفستق أهمية اقتصادية واستراتيجية لكونه محصولاً طويل العمر، عالي القيمة، ومطلوباً في الأسواق الخارجية، ولا سيما في دول الخليج وأوروبا.