لندن-سانا
أعلن الأمين العام للاتحاد الدولي للغاز مينيلاوس يدريوس، أن الأسواق العالمية تأخذ في حسبانها بشكل متزايد استمرار شح الإمدادات لما بعد فصل الشتاء جراء الحرب في الشرق الأوسط وتعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج، وتعقد جهود أوروبا لإعادة بناء مخزوناتها.
وقال يدريوس في تصريحات أوردتها رويترز، اليوم الأربعاء: إن “المتعاملين بالغاز يتوقعون استمرار ارتفاع الأسعار والمخاطر التي تهدد الإمدادات حتى الصيف المقبل قبل أن تبدأ في التراجع”.
وأوضح أن منحنيات العقود الآجلة الحالية تشير إلى أن الأسواق تتوقع استمرار شح الإمدادات حتى العام المقبل، في تحول ملحوظ عما كان عليه الوضع قبل بضعة أشهر عندما كان المتعاملون يتوقعون انخفاض الأسعار بعد الشتاء.
وأضاف يدريوس: “بدأت أوروبا تتفوق في المزايدة على آسيا لأنها بحاجة إلى إعادة ملء منشآت التخزين”، مشيراً إلى أن “الأزمة الحالية تختلف عن تلك التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، لأنها تؤثر على عدة مناطق في الوقت نفسه”.
ولفت الأمين العام للاتحاد الدولي للغاز إلى أن “هناك بعض التراجع في الطلب على المدى القصير، والسؤال هو ما إذا كان الطلب سيتعافى بعد أن تستقر الأوضاع أم ستكون هناك بعض الآثار طويلة المدى المتعلقة بالسياسات”.
ومن شأن الحظر الذي تعتزم أوروبا فرضه على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي اعتباراً من كانون الثاني مفاقمة حالة الضبابية.
ومن المرجح أن تجد الشحنات الروسية المتجهة حالياً إلى أوروبا مشترين بدلاء، لكن ربما بأسعار أقل، وقال يدريوس: إن ” أي تعطل في هذه التدفقات سيزيد الضغوط على سوق لديها أصلاً مخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط”.
وتمثل الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي للغاز أكثر من 90 % من سوق الغاز العالمية.
وكانت شركة “كبلر” العالمية المتخصصة بحركة الشحن البحري وتحليلات التجارة الدولية حذرت في الرابع من الشهر الجاري، من دخول سوق الغاز المسال مرحلة جديدة من الاختناق، مع استمرار تراجع الإمدادات الأوروبية عبر خطوط الأنابيب، وارتفاع الحاجة الملحّة لإعادة ملء المخزونات قبل فصل الشتاء.