برلين-سانا
أعلنت الحكومة الألمانية اليوم الإثنين، حزمة إجراءات طارئة للتخفيف من آثار أزمة الطاقة المتصاعدة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، وسط تحذيرات رسمية من مرحلة اقتصادية صعبة قد تمتد لوقت طويل.
ونقلت شبكة يورو نيوز عن المستشار الألماني فريدريش ميرتس قوله خلال مؤتمر صحفي: إن ألمانيا ستواجه تبعات قاسية ومستمرة للأزمة الراهنة، مؤكداً أن آثار الحرب لن تزول سريعاً حتى في حال توقفها.
واعتبر ميرتس أن الحرب تمثل “السبب الجذري” لسلسلة الأزمات التي تضغط على الاقتصاد الألماني.
خطوات لتخفيف الأعباء المعيشية
وكشف ميرتس عن سلسلة إجراءات اتُّخذت بعد مشاورات داخل الائتلاف الحاكم، بهدف دعم المواطنين والشركات في مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، تشمل خفض الضريبة على المحروقات بمقدار 17 سنتاً لليتر لمدة شهرين، في خطوة تستهدف السائقين وقطاعات النقل والفئات التي تعتمد على التنقل اليومي.
كما سمحت الحكومة لأرباب العمل بمنح موظفيهم مكافآت تصل إلى ألف يورو معفاة من الضرائب، للتخفيف من الضغوط المعيشية المتزايدة.
تصاعد التوترات يفاقم الأزمة
وتأتي هذه التدابير في ظل ارتفاع عالمي ملحوظ في أسعار الطاقة، مدفوع بتطورات سياسية متسارعة، أبرزها فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، وفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية.
وأسهمت هذه التطورات في زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد الألماني الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، ما يجعله أكثر عرضة لتقلبات الأسواق.
قدرة محدودة على الاحتواء
ورغم الإجراءات المعلنة، أكد ميرتس أن الحكومة الألمانية لا تستطيع تعويض جميع الخسائر الناجمة عن الأزمات الدولية، مشيراً إلى أن الدولة لا تملك الأدوات الكافية لاحتواء كل حالات عدم اليقين.
وأضاف المستشار الألماني: إن اقتصاد بلاده مقبل على مرحلة تتطلب التكيف مع واقع جيوسياسي جديد يتسم بارتفاع المخاطر وتزايد التقلبات.
وبحسب يورو نيوز، سجلت أسعار الديزل في ألمانيا أعلى مستوى في تاريخها، حيث بلغ سعر اللتر 2.346 يورو في الثاني من نيسان الجاري، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في ربيع 2022، كما ارتفع سعر بنزين Super E10 ليصل إلى 2.141 يورو للتر، وهو أعلى مستوى له هذا العام.