دمشق- سانا
يشكل معرض دمشق الدولي بدورته الـ63 محطة مهمة في مسار الترويج للمنتج السوري والتعريف بقدراته والمساهمة في تصديره خارجياً، لكنه في الوقت نفسه يسلط الضوء على التحدي الأكبر في أن تتحول جودة المنتج وتنوعه وقدرته الإنتاجية إلى حضور فعلي ومستدام في الأسواق الإقليمية والدولية.
وفي هذا الصدد أكد المدير العام لهيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات خالد الخضر في تصريح لـ سانا اليوم الاثنين، أن الهيئة تعمل على تنمية ودعم الإنتاج المحلي والصادرات على تعزيز دورها في دعم المنتجين والمصدرين السوريين، انطلاقاً من هدف يتمثل في أن تكون المرجع الوطني الأول في تطوير الصادرات السورية، والمحرك التنفيذي لتعزيز تنافسية المنتج السوري وتمكينه من الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، بما يسهم في تعزيز مكانة سورية كمركز إنتاج وتصدير فاعل.
تنمية الأسواق التصديرية
وأكد الخضر أن الهيئة تركز خلال المرحلة المقبلة على تمكين المنتجين والمصدرين من خلال توفير المعلومات والخدمات التصديرية، وتسهيل الإجراءات، وبناء الشراكات المحلية والدولية، والمساهمة في إزالة العوائق التي تحد من نمو الصادرات، بما يعزز تنافسية المنتج الوطني ويدعم التنمية الاقتصادية.
وأوضح الخضر أن عمل الهيئة يتركز كذلك على تنمية الأسواق التصديرية وتوسيع فرص وصول المنتجات السورية إلى أسواق جديدة، وتنويع الوجهات التصديرية، بالتوازي مع رفع جودة المنتج السوري بما يتوافق مع متطلبات ومعايير الأسواق الخارجية، وتعزيز قدرة القطاعات الإنتاجية الوطنية على المنافسة.
دعم القطاعات ذات الأولوية التصديرية
وأشار الخضر إلى أهمية التركيز على القطاعات والمنتجات ذات الأولوية التصديرية، وتطوير سياسات وبرامج دعم أكثر فاعلية تستجيب لاحتياجات المنتجين والمصدرين ومتطلبات الأسواق المستهدفة، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الإنتاجية والتصديرية.

بدوره، أوضح ممثل إحدى الشركات الغذائية كمال اللحام أن زيادة القدرة التصديرية للمنتجات الغذائية السورية تتطلب الارتقاء بالجودة والتعبئة والتغليف، والالتزام بالمواصفات والمعايير المطلوبة في الأسواق الخارجية، إلى جانب توفير المعلومات عن الأسواق المستهدفة وتسهيل الإجراءات.
ولفت إلى أهمية دعم المنتجين في بناء علامات تجارية قادرة على المنافسة وتعزيز الثقة بالمنتج السوري، باعتبار أن العلامة التجارية أصبحت جزءاً من قيمة المنتج وقدرته على الاستمرار في السوق.
خفض الكلفة ورفع الكفاءة
وفي قطاع صناعة المنظفات، رأى ممثل إحدى الشركات أحمد العمري أن تعزيز تنافسية الصناعة السورية يبدأ من تطوير خطوط الإنتاج ورفع الكفاءة والجودة والاستفادة من التقنيات الحديثة، بالتوازي مع تخفيض تكاليف الإنتاج والنقل.
وأشار العمري إلى أهمية وجود برامج دعم تصديري متخصصة، وتوفير بيانات دقيقة عن الأسواق والطلب والمنافسين، وربط المنتجين بالفرص التصديرية المتاحة، بما يساعد الشركات على اتخاذ خطوات أكثر وضوحاً نحو الأسواق الخارجية.

وكانت هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات السورية، أطلقت في الأول من نيسان الماضي، السجل الوطني للتصدير بصيغته الإلكترونية المتكاملة، وذلك في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز التحول الرقمي، وتطوير بيئة التصدير.
يذكر أن فعاليات معرض دمشق الدولي بدورته الـ 63، انطلقت في الـ26 من شهر آب وتستمر حتى الرابع من أيلول تحت شعار “سوريا تشرق من جديد”.