سيئول-سانا
أكدت وزارة المالية الكورية الجنوبية، أن اقتصاد البلاد يواصل ترسيخ مسار التعافي مدعوماً بالنمو القياسي في الصادرات وتحسن الاستهلاك المحلي، بعدما بدأ يتجاوز التداعيات التي خلفتها الحرب في الشرق الأوسط، مع استمرار الحكومة في تنفيذ إجراءات للحفاظ على زخم النمو.
وأوضحت الوزارة في تقريرها الاقتصادي الشهري “الكتاب الأخضر”، وفق وكالة يونهاب، أن الصادرات واصلت أداءها القوي بعد النمو المسجل في الربع الأول من العام، فيما شهد الاستهلاك المحلي تحسناً تدريجياً، الأمر الذي دفعها إلى رفع تقييمها لمسار الاقتصاد من “إظهار علامات التعافي” إلى “ترسيخ التعافي”.
وأشار التقرير إلى أن صادرات كوريا الجنوبية ارتفعت في حزيران الماضي بنسبة 70.9 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 102.25 مليار دولار، مسجلةً أعلى مستوى لها على الإطلاق، ومتجاوزةً حاجز 100 مليار دولار لأول مرة، بينما ارتفعت مبيعات التجزئة في أيار بنسبة 0.1 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، حذرت الوزارة من استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار المستهلكين وتباطؤ التوظيف، إلى جانب حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي بفعل التضخم وتقلبات الأسواق المالية وأسعار الطاقة، مؤكدةً أنها ستواصل تنفيذ سياسات تستهدف استقرار الأسعار وتأمين السلع الأساسية، والإسراع في تنفيذ خطة النصف الثاني من العام لتعزيز النمو ومعالجة التحديات الهيكلية.
وكانت الحكومة الكورية الجنوبية رفعت توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال عام 2026 إلى 3 بالمئة، بزيادة نقطة مئوية عن تقديراتها السابقة، مستندة إلى الأداء القوي للصادرات وتحسن النشاط الاقتصادي المحلي.