برلين-سانا
كشف الرئيس التنفيذي لشركة فولكس فاغن الألمانية أوليفر بلوم عن حجم الضغوط التي تواجهها الشركة، مع احتمال الاستغناء عن نحو 50 ألف وظيفة إضافية وعدم استبعاد إغلاق بعض المصانع، في ظل استمرار ارتفاع التكاليف وتراجع القدرة التنافسية.
وأوضح بلوم في مقابلة نقلها موقع ZDF اليوم الإثنين، أن عدم إجراء تغييرات في تكاليف العمالة قد يؤدي نظرياً إلى فقدان ما يقارب 50 ألف وظيفة حول العالم، مبيناً أن الرقم يأتي ضمن حسابات مرتبطة بخطط خفض تكاليف الإدارة والبنية التحتية والخدمات الداعمة للأعمال الأساسية، وأن تكاليف فولكس فاغن لا تزال أعلى بنحو 20 بالمئة مقارنة بمتوسط الشركات المنافسة.
وأكد أن الحجم النهائي لتقليص عدد الموظفين لم يُحسم بعد، مشيراً إلى أن الشركة تجري تقييماً شاملاً لجميع العلامات التجارية والمناطق التابعة لها لتحديد الإجراءات الضرورية، وأن تكاليف العمالة ترتبط أيضاً بمستوى النفقات المرافقة لها وليس بعدد العاملين فقط.
وتواجه الشركة احتمال إغلاق بعض منشآتها في ألمانيا، إذ تراجع حالياً الطاقة الإنتاجية في مصانع إمدن وهانوفر وتسفيكاو ونيكارزولم، وسط تحذيرات من أن فائض القدرات الإنتاجية يشكل عبئاً مالياً كبيراً.
وقال بلوم: إن الحلول الذكية تبقى أفضل من إغلاق المصانع، مؤكداً أهمية الحفاظ على فرص العمل، ومشيراً إلى أن الشركة تبحث خيارات بديلة، بينها محادثات مع شركات من قطاع الصناعات الدفاعية بشأن استخدام مصنع أوسنابروك.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يواجه فيه قطاع صناعة السيارات الألماني ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع التكاليف وتحديات التحول نحو السيارات الكهربائية، فيما كانت فولكس فاغن قد أعلنت سابقاً خططاً لخفض نحو 50 ألف وظيفة في ألمانيا بحلول عام 2030، بينها 35 ألفاً في العلامة التجارية الرئيسية، إضافة إلى وظائف في شركات تابعة مثل أودي وبورش، في حين وقع أكثر من 37 ألف موظف اتفاقيات بهذا الشأن.