طوكيو-سانا
رفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة، اليوم الثلاثاء، إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً، في خطوة نحو إعادة السياسة النقدية إلى مسارها الطبيعي، واحتواء ارتفاع الأسعار الناجم عن أزمة الطاقة التي تسببت بها الحرب في الشرق الأوسط.
وذكرت رويترز أن هذه الزيادة تجعل بنك اليابان يواكب البنوك المركزية الأخرى التي تتجه نحو سياسة أكثر تشديداً لمكافحة التضخم، مثل البنك المركزي الأوروبي.
كما قرر البنك رفع سعر الفائدة قصير الأجل من 0.75 بالمئة إلى واحد بالمئة، مما رفع تكاليف الاقتراض إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ عام 1995 وارتفع الين 0.1 بالمئة إلى 160.215 مقابل الدولار.
وأوضح البنك أن خطر تدهور الاقتصاد بشكل حاد من جراء الحرب الشرق الأوسط، تضاءل بفضل الإجراءات الحكومية الرامية للحد من عبء ارتفاع تكاليف الوقود، والتقدم المحرز في توفير إمدادات بديلة للطاقة.
وفي حين أن رفع سعر الفائدة الرئيسي قد يؤدي إلى تهدئة الاقتصاد من خلال زيادة تكاليف الاقتراض للشركات، وكبح الاستثمار، وتثبيط الإنفاق الخاص، يرى البنك ضرورة الاستجابة لمخاطر التضخم في أعقاب الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية في أواخر شباط والارتفاعات اللاحقة في أسعار النفط الخام.
كما أدى انخفاض الين بشكل متكرر مقابل الدولار الأمريكي، على الرغم من تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات لكبح انخفاضه، إلى إثارة المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الاستيراد لليابان.
ويرى محللون أنه حتى لو انتهت الحرب بعد الاتفاق بين واشنطن وطهران، فإن حركة الشحن عبر مضيق هرمز قد لا تستقر على الفور، مما سيبقي تكاليف النقل والمواد الخام وغيرها مرتفعة.