دمشق-سانا
نظم الاتحاد العام للفلاحين في سوريا ورشة عمل حملت عنوان “التعاونيات المتخصصة ودورها في التنمية الاقتصادية – محصول الزعفران نموذجاً” بمشاركة عدد كبير من الفلاحين وممثلي فروع الاتحاد بالمحافظات وخبراء من منظمات دولية ومحلية معنية بالشأن الزراعي.

وناقش المشاركون في الورشة التي أُقيمت، اليوم الثلاثاء، في مبنى الاتحاد بدمشق، الدور المتنامي للتعاونيات الإنتاجية في دعم مسارات التنمية الزراعية والاقتصادية، وأهميتها كأداة فاعلة لتعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في المجتمعات الريفية.
وتناولت المداخلات جملة من المحاور التي ركّزت على واقع عمل التعاونيات والتحديات التي تواجهها، وتطوير الأطر التنظيمية والتشريعية بما يواكب التحولات الاقتصادية، ويسهم في تمكين هذه التعاونيات من أداء دورها بكفاءة أعلى.
كما تضمنت الورشة عرضاً لتجربة الجمعيات الإنتاجية في زراعة محصول الزعفران بمحافظة حمص، والإضاءة على الخصائص المميزة لهذا المحصول من الناحيتين الطبية والغذائية، إلى جانب جدواه الاقتصادية المرتفعة مقارنةً بالمحاصيل التقليدية.
تبادل الخبرات والمعلومات
وأكد نائب رئيس الاتحاد العام للفلاحين عبد الستار شحادة في كلمة له، أهمية عقد هذه الورشات لما تحققه من فائدة كبيرة للفلاحين، جراء تبادل الخبرات والمعلومات من قبل المتخصصين في المجال الزراعي وبرامج البحوث العلمية بما يحقق قيمة مضافة للمنتجات الزراعية.
وأشار شحادة إلى حرص الاتحاد على دعم كل الجهود والفعاليات التي من شأنها تعميق وعي الفلاحين في مجال العمل الزراعي والتسويقي عبر تأسيسه عدداً من التعاونيات الإنتاجية المتخصصة بالمحاصيل الزراعية الهامة والتي تسهم في تعزيز الأمن الغذائي.
تمكين المجتمعات الريفية
ولفت مدير العلاقات العامة في الاتحاد بسام الحسين في تصريح لـ سانا، إلى أن العمل التعاوني يشكل ركيزة أساسية لتمكين المجتمعات الريفية وتعزيز قدرتها على تحسين سبل العيش، مشيراً إلى أهمية الزعفران كمحصول استراتيجي عالي القيمة قادر على دعم دخل الأسر الصغيرة وفتح آفاق اقتصادية واعدة.
ولفت الحسين إلى أهمية تبادل الخبرات وبناء رؤى مشتركة تخدم المجتمعات المحلية، والشراكة مع القطاع الخاص بهدف تحقيق قيمة مضافة على صعيد التسويق والتصنيع، إلى جانب تحول النظم الغذائية ودمج سلاسل القيمة وتقوية العمل الجماعي بما يسهم في رفع دخل الفلاح وخلق فرص عمل عديدة وتقليل دور الوسطاء.
النظام الداخلي للتعاونيات

كما عرض مدير مكتب التنظيم في الاتحاد العام للفلاحين بسام السعدي النظام الداخلي للتعاونيات الإنتاجية وحقوق وواجبات الأعضاء، ومن يحق له الانتساب للإنتاجية التعاونية، مع شرح موسع لواجبات الأعضاء في الحفاظ على الممتلكات العائدة للإنتاجية، لافتاً إلى وجود نظام داخلي متكامل ومنظم يسهم في تحقيق النجاح لجميع الإنتاجيات التعاونية التي شكلها الاتحاد على امتداد سوريا.
وأوضح رئيس اتحاد فلاحي حمص سامر عنقا أهمية نظام الحوكمة في نجاح عمل التعاونيات الإنتاجية لضمان تحقيق أهدافها وتعزيز ثقافة العمل الجماعي، ومواجهة التحديات التي تواجه واقعها من التمويل إلى مستلزمات الإنتاج بما يسهم في تحقيق أهداف الإنتاجية التعاونية.
ويعمل الاتحاد العام للفلاحين على تعزيز التعاون مع وزارة الزراعة والمنظمات المحلية والدولية لتحسين دخل المزارعين وتعزيز التنمية الريفية، حيث تم توقيع 5 اتفاقيات تعاون مع منظمة التنمية السورية (SDO) لتنفيذ مشاريع تسهم في النهوض الزراعي والاقتصادي للفلاحين، والارتقاء بالمشاريع الإنتاجية، وتطوير منصة تعاونية وطنية متكاملة، وإطلاق تعاونيات جديدة، وتطوير تعاونيات أخرى لتصبح ذات إنتاجية فعّالة، وربط التعاونيات بخدمات التمويل الأصغر، والتسويق المشترك.