دمشق-سانا
أكد وزير النقل السوري يعرب بدر، أن إعادة إحياء الممر البري والسككي مع دول الجوار تعد خطوة استراتيجية لتعزيز حركة التبادل التجاري، وتسهيل حركة نقل البضائع، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني ودعم سلاسل الإمداد، وتعزيز الترابط الإقليمي وتوسيع فرص التعاون مع الدول المجاورة.
وبيّن الوزير بدر في تصريح لمراسلة سانا، أن تفعيل النقل العابر عبر الأراضي السورية يحقق فوائد اقتصادية متعددة، في مقدمتها زيادة العائدات المباشرة عبر الرسوم المفروضة على الشاحنات العابرة وفق التفاهمات الموقعة مع دول الجوار، وتنشيط قطاعات خدمية واسعة مرتبطة بحركة النقل كخدمات الوقود، والصيانة، وإصلاح المركبات، والإقامة، والطعام، وسائر الخدمات اللوجستية المرتبطة بحركة الشحن.
وأضاف: إن النقل الطرقي رغم كلفته الأعلى مقارنة بالنقل البحري من حيث الكلفة الكيلومترية، يبقى ضرورياً في العديد من الحالات، ويعد جزءاً ضرورياً من سلسلة النقل المتكاملة، وخاصة أن عمليات النقل البحري تعتمد على النقل البري في بدايتها ونهايتها، كما إنه يشكل خياراً مناسباً لنقل البضائع إلى المدن البعيدة عن الموانئ، ولا سيما في أوروبا.
ونوه الوزير بدر في هذا السياق، إلى أن استخدام النقل البري عبر سوريا برزت أهميته كممر بديل عن الممرات البحرية لنقل النفط والبضائع من دول الخليج إلى أوروبا، في ظل التوترات الحاصلة في الإقليم وإغلاق المضائق البحرية.
تأهيل الربط السككي
وحول أهمية النقل السككي، أكد الوزير بدر أنه يمثل الخيار الأكثر تنافسية للنقل الطرقي، إلا أن التحديات التي واجهت هذا القطاع خلال السنوات الماضية وعدم وجود شبكة سكك حديدية فعّالة تربط أوروبا بتركيا فسوريا ثم الأردن والسعودية، حالت دون تفعيله بشكل أكبر وإدخاله ضمن الخيارات المتاحة للنقل.
ولفت الوزير بدر إلى أن العمل جارٍ على إعادة تأهيل وربط الشبكة السككية بين سوريا والأردن والسعودية على أسس حديثة، في ظل وجود اهتمام مشترك بين هذه الدول لتنفيذ المشروع وتطوير هذا القطاع، بما يسهم في عملية تعزيز التبادل التجاري بين دول المنطقة.
كما نوه في هذا السياق، إلى أهمية التعاون الإقليمي بين سوريا وتركيا والأردن وخارطة الطريق التي تمتد لخمس سنوات، والمشاريع المشتركة ذات الطابع الإقليمي.
تنسيق إقليمي
وأشار الوزير بدر إلى أن إغلاق الممرات البحرية في المنطقة له تداعيات على دول الإقليم، وتطال الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى وجود تنسيق بين وزراء النقل في الدول العربية مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، لبحث تأثيراته واستكشاف الحلول المباشرة والآفاق الاستراتيجية للتعامل مع مثل هذه الأزمات مستقبلاً.
وأعلنت وزارة النقل أمس الأربعاء، أنها باشرت بإجراء تقييم فني شامل للطريق الواصل بين معبر نصيب على الحدود الأردنية، ومعبر باب الهوى على الحدود التركية.
وحسب الوزارة، هذه الخطوة هدفها إجراء تشخيص هندسي دقيق لواقع الطريق من مختلف الجوانب الفنية، لرفع مستواه إلى المعايير الدولية، وبما يتناسب مع حجم وكثافة حركة الترانزيت المتوقعة خلال المرحلة القادمة، في إطار مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها في السابع من نيسان الجاري مع كل من الأردن وتركيا في العاصمة عمّان.