بروكسل -سانا
أظهر مسح نُشر اليوم الثلاثاء تباطؤاً ملحوظاً في نمو القطاع الخاص بمنطقة اليورو خلال آذار الجاري، مع ارتفاع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية.
ونقلت قناة الجزيرة عن كبير الاقتصاديين في شركة “ستاندرد اند بورز غلوبال ماركت إنتليغنس” كريس ويليامسون قوله: إن بيانات آذار “تدق ناقوس الخطر بشأن الركود التضخمي”، موضحاً أن الحرب تدفع الأسعار إلى الارتفاع الحاد في وقت يتباطأ فيه النمو. وأضاف إن تكاليف الشركات ترتفع بأسرع وتيرة منذ شباط 2023، مع صعود أسعار الطاقة واضطراب سلاسل التوريد.
وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال المجمع لمديري المشتريات في منطقة اليورو إلى 50.5 نقطة في آذار، مقارنة بـ 51.9 نقطة في شباط، ليسجل أدنى مستوى له في عشرة أشهر، لكنه بقي فوق مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الخامس عشر على التوالي.
وجاء هذا التباطؤ نتيجة تراجع الطلبيات الجديدة وضعف قطاع الخدمات، في حين أظهر قطاع الصناعات التحويلية أداءً أفضل نسبياً رغم تراجع طفيف في الإنتاج.
كما أظهرت البيانات تباطؤاً أكبر من المتوقع في ألمانيا، أكبر اقتصاد في المنطقة، مع بقائها في نطاق النمو، بينما واصلت فرنسا تسجيل انكماش للشهر الثالث على التوالي، وسط ضعف واضح في قطاع الخدمات في كلا البلدين.
في المقابل، تراقب الأسواق هذه المؤشرات بحذر، في وقت يواصل فيه البنك المركزي الأوروبي نهجه المتشدد، مع تزايد التوقعات بإمكانية اتخاذ مزيد من الإجراءات إذا استمرت الضغوط التضخمية.