دمشق-سانا
تواصل الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية التابعة لوزارة الزراعة جهودها لتطوير قطاع الثروة السمكية في سوريا ورفع طاقتها الإنتاجية، وتعزيز دور مراكز الأبحاث العلمية، وتحسين جودة الأعلاف المحلية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين مردوديته وتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية وتلبية احتياجات السوق المحلية ودعم الأمن الغذائي.

وكشف المدير العام للهيئة إياد خضرو في تصريح لـ سانا، أن إنتاج سوريا من الأسماك منذ بداية العام الجاري حتى شهر آذار الحالي بلغ نحو 30421 طناً موزعاً على 3500 طن من الصيد البحري، و400 طن من المزارع البحرية، و10500 طن من المياه العذبة، و21 طناً من مزارع المياه العذبة الحكومية، و16000 طن من مزارع المياه العذبة التابعة للقطاع الخاص.
وأوضح خضرو أنه رغم هذه الكميات فإن الإنتاج الحالي لا يلبي حاجة البلاد بالكامل، ما يستدعي تنفيذ خطط توسعية لرفع الطاقة الإنتاجية، لافتاً إلى أن الهيئة قامت بإعداد دراسات ووضع خطة استراتيجية لزيادة الإنتاج ليصل إلى 225000 طن من أصناف الأسماك في العام 2035، والذي يرفع نصيب الفرد ليماثل المستوى العالمي.
تطوير سلالات محسنة

وأكد خضرو أن مراكز الأبحاث التابعة للهيئة تؤدي دوراً محورياً في تطوير قطاع الاستزراع السمكي، من خلال العمل على استنباط سلالات جديدة تتميز بسرعة النمو ومقاومة الأمراض، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق عوائد اقتصادية أفضل للمستثمرين، لافتاً إلى تجربة إنتاج أسماك المشط النيلي وحيد الجنس، لما لها من جدوى اقتصادية عالية وكفاءة إنتاجية مميزة.
وأشار إلى أن هذه المراكز تعتمد تقنيات متقدمة لتحديد الأصول الوراثية ذات الأداء العالي، سواء من حيث كفاءة تحويل الغذاء أو القدرة على تحمل الظروف البيئية المتغيرة، إضافة إلى تطوير سلالات قادرة على التكيف مع مستويات مختلفة من ملوحة المياه ومقاومة أمراض محددة، الأمر الذي يحد من نسب النفوق ويعزز استدامة الإنتاج.
ولفت خضرو إلى أن مراكز الأبحاث تعمل على تطوير أعلاف متوازنة غذائياً تعتمد على بدائل بروتينية أقل تكلفة من مسحوق السمك التقليدي، دون التأثير في معدلات النمو، وإنتاج أعلاف سهلة الهضم والامتصاص، ما يسهم في تقليل الهدر والمخلفات الصلبة والحفاظ على جودة البيئة المائية، إلى جانب توفير أعلاف مخصصة لمختلف مراحل النمو ومدعمة بعناصر تعزز مناعة الأسماك.
خطط مستقبلية لزيادة الإنتاج
وبين خضرو أن الهيئة تعمل على تنفيذ خطة شاملة تهدف إلى تطوير قطاع الثروة السمكية ورفع الإنتاج خلال السنوات المقبلة، وتشمل: زيادة عدد مفارخ المياه العذبة وتوزيعها على مختلف المحافظات، ورفع الإنتاج ضمن وحدة المساحة عبر إدخال التقنيات الحديثة، وإعادة تأهيل المزارع التي خرجت من الخدمة خلال السنوات الماضية، واعتماد تقنية التربية بالأقفاص النهرية والبحرية، وإدخال أصناف جديدة ذات عائد اقتصادي مرتفع مثل أسماك “الباسا”.
حماية الثروة النهرية والبحرية
وفيما يتعلق بالحفاظ على المخزون السمكي الطبيعي، أوضح خضرو أن الهيئة تطبق فترات منع الصيد خلال مواسم التكاثر، وذلك من الـ 15 من آذار حتى الـ 31 من أيار في الأنهار والمسطحات العذبة، ومن الـ 15 من نيسان حتى الـ 15 من حزيران في البحر، بهدف حماية الأنواع النهرية والبحرية، كما تعمل الهيئة على إنتاج وإطلاق إصبعيات الأسماك في الأنهار والسدود لتعزيز المخزون الطبيعي ودعم التنوع الحيوي.
ووقعت الهيئة العامة للثروة السمكية مطلع الشهر الجاري مذكرة تفاهم مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، بهدف تطوير قطاع الثروة السمكية في سوريا، ورفع كفاءة البنية التحتية للإنتاج والاستزراع.
وكانت وزارة الزراعة السورية ركزت في خطتها الخمسية على تحسين واقع قطاع الثروة السمكية والتوسع في إنتاج إصبعيات أسماك المياه العذبة، ولا سيما الكارب والمشط، عبر تجهيز المفرخات وتأمين مستلزمات الإنتاج، والتوجه نحو الاستزراع المكثف في الأقفاص العائمة بالسدود، وإحداث مفرخات جديدة، ودعم إنشاء المزارع السمكية ومعامل الأعلاف.

