دمشق-سانا
وقّعت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات اليوم الأربعاء مذكرة تعاون مع شركة “ماستر كارد” الشرق الأوسط وأفريقيا، بهدف تعزيز البنية التحتية الرقمية والمالية، بطريقة تتوافق مع المعايير التنموية والتكنولوجية المعترف بها دولياً، وذلك في فندق “غولدن مزة” بدمشق.

وتنص المذكرة التي وقعتها من الجانب السوري مديرة السياسات والاستراتيجيات بالوزارة ميسون ياسين، ومن الشركة مديرها العام في سوريا ومصر والعراق ولبنان محمد عاصم، على توفير إطار للتعاون بين الجانبين على أساس غير حصري، بما يسهّل التنسيق بينهما لتحقيق الأهداف المشتركة في تطوير البنية الرقمية، وتعزيز الابتكار.
ويشمل نطاق التعاون بحسب المذكرة، بناء القدرات ودعم الابتكار، واستكشاف برامج مشتركة لتطوير حلول التكنولوجيا المالية، وتنمية المواهب وريادة الأعمال، من خلال التدريب والحاضنات والإرشاد، إضافة إلى تبادل المعرفة والتوافق الاستراتيجي عبر حوار مستمر بين القطاعين العام والخاص، وتنظيم بحوث وورشات عمل ومنتديات استشارية تركز على الابتكار المالي الشامل.
الحوكمة والشفافية لاختيار الشركاء

أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، في كلمة له خلال التوقيع، أن هذه المذكرة هي إطار عملي للتعاون يركّز على تطوير القدرات، وتبادل الخبرات وتحقيق نتائج توسّع الفرص للمواطنين ورواد الأعمال، مشيراً إلى أن اختيار الشركاء يتم على أساس الحوكمة والشفافية، لا على أساس السمعة وحدها، لأن الرهانات وطنية، ويجب أن تخدم المصلحة العامة على المدى الطويل.
وبين الوزير هيكل أن رؤية الوزارة للتكنولوجيا المالية، تتمثل في اقتصاد رقمي حديث يكون فيه الوصول واسعاً، واكتساب الثقة، ما يعني مدفوعات رقمية آمنة، ومهارات رقمية أقوى، وبيئة تمكّن الشركات الناشئة والصغيرة من البناء والتوسع والمنافسة محلياً.
واعتبر الوزير هيكل أن البنية التحتية ليست كابلات ومراكز بيانات فقط، بل تشريعات وتنظيمات وممارسات، وما يتم العمل على بنائه اليوم يغير منظومة سوريا الرقمية بصورة دائمة، ويضع قاعدة تسهل الأعمال والمعاملات، وتدعم المنظومة الرقمية الأوسع كالتطبيقات والخدمات والترفيه والتعليم، والإبداع.

من جهته أكد الرئيس الإقليمي لغرب المنطقة العربية لدى “ماستر كارد” آدم جونز أن توقيع المذكرة مع وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات يمثل خطوة نحو مستقبل مالي أكثر اتصالاً وشمولاً وازدهاراً لسوريا.
وأشار جونز إلى أن الجهود المشتركة ستمكن الأفراد والشركات من المشاركة في الاقتصاد الرقمي لدعم أهداف التنمية الوطنية، ودفع عجلة النمو المستدام، مبيناً أهمية التعاون الحكومي متعدد القطاعات في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية لكل الشرائح.
وكان مصرف سوريا المركزي وقع في شهر أيلول من العام الماضي مذكرة تفاهم مع شركة “ماستر كارد”، للتعاون في تطوير البنية التحتية لنظم المدفوعات الرقمية في سوريا، وتبادل الخبرات وتعزيز الشمول المالي.
وتأتي مذكرات التفاهم في سياق توجه حكومي نحو التحول الرقمي، وتحديث البنية التحتية المالية في سوريا، بما يواكب التطورات العالمية في مجال التكنولوجيا المالية، حيث تعمل وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات على بناء منظومة رقمية متكاملة لا تقتصر على تطوير الشبكات والتجهيزات التقنية، بل تشمل أيضاً تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية، وتعزيز الشمول المالي، وتمكين الشركات الناشئة ورواد الأعمال.






