دمشق-سانا
عملت غرفة صناعة دمشق وريفها منذ تحرير سوريا على تنفيذ رؤية شاملة تهدف إلى إعادة بناء القطاع الصناعي، وتعزيز بيئة الأعمال، وتوسيع الشراكات الاقتصادية داخلياً وخارجياً ضمن جهود إعادة النهوض بالاقتصاد السوري وتطوير قدراته الإنتاجية بما ينسجم مع متطلبات مرحلة إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.
حماية المنشآت وإعادة بناء القاعدة الصناعية
وضعت الغرفة على رأس أولوياتها بعد التحرير حماية المنشآت الصناعية من عمليات النهب والتخريب، وإعادة البناء في سوريا، والعمل على إعادة إحياء ما دمره النظام البائد، وبناء قاعدة صناعية حديثة ومتطورة.
مبادرات إصلاحية
بالتزامن مع بدء عودة عجلة العمل الصناعي، تقدمت الغرفة بسلسلة من الطلبات والمقترحات للحكومة الجديدة لحماية الصناعة الوطنية وتقديم الدعم والتسهيلات، والتي استجابت لكثير منها الحكومة، عبر إصدار قرارات إيجابية أعادت التوازن للقطاع الصناعي، وصححت الكثير من الأخطاء السابقة، كما شاركت الغرفة بفعالية في اجتماعات لجنة الإصلاح الضريبي لتعديل القوانين الضريبية المختلفة، والتي وصلت حالياً إلى مراحلها النهائية.
تفعيل اللجان القطاعية
على الصعيد الداخلي، شهدت الغرفة إعادة تشكيل اللجان القطاعية الفرعية وتفعيل دورها لتطوير الأداء في القطاعات الكيميائية والنسيجية والهندسية والصناعات الغذائية.
التدريب والتطوير المهني
استكمالاً لجهودها في تطوير الكوادر الصناعية والصناعية السورية، أطلقت الغرفة بالشراكة مع منظمة العمل الدولية مركز تنمية الموارد البشرية والمهنية في مدينة عدرا الصناعية، وعقدت سلسلة من الدورات المجانية لاستقطاب العمالة الخبيرة المهاجرة وإحياء المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما أطلقت مبادرة “نسيج الأمل” بالتعاون مع المنظمة الدولية وبدعم إيطالي لإحياء القطاع النسيجي، مع تنظيم ورش عمل لتعزيز العمل اللائق.
كما وضعت الغرفة مسودة مذكرة تفاهم مع المجلس النرويجي للاجئين تعزيزاً للتدريب المهني للشباب، إضافة إلى تعاونها مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في هذا المجال، إضافة إلى عقد لقاءات مع ممثل سوريا لبرنامج الخبراء الألمان المتقاعدين والمنظمة العالمية للتحكيم الدولي والرقمي لتعزيز التعاون والاستفادة من الخبرات.
تطوير المنتجات ودعم المشاريع الصغيرة
شجعت الغرفة الصناعيين على تطوير منتجاتهم وأطلقت في هذا المجال جائزة أفضل منتج كيميائي سوري، بالتعاون مع الجمعية الكيميائية السورية، بينما نظمت لجنة سيدات الأعمال الصناعيات ملتقى “بصمة فن” لدعم المشاريع الصغيرة التي تديرها السيدات.
استراتيجية جديدة
أطلقت الغرفة إستراتيجيتها لعام 2026 مع منصة التسجيل والدفع الإلكتروني للصناعيين وذلك بهدف بناء منظومة عمل أكثر كفاءة عبر تحديث الإجراءات وتوسيع التحول الرقمي واعتماد منصات إلكترونية موحدة تسهّل معاملات الصناعيين وتخفف الأعباء الإدارية، بما يخلق بيئة إنتاج أكثر دعماً وتحفيزاً.
كما تهدف الإستراتيجية إلى تعزيز دور الغرفة في دعم الصناعة الوطنية من خلال برامج تطوير القدرات الفنية والإدارية للمنشآت، وتوسيع حضور المنتجات السورية في الأسواق الخارجية عبر مبادرات للترويج والتسويق وتسهيل النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية، ضمن رؤية تؤكد مكانة الصناعة كركيزة أساسية في مسار التعافي الاقتصادي.
المعارض والترويج للمنتج الوطني
على صعيد المعارض، شاركت الغرفة في معرض دمشق الدولي في دورته الثانية والستين، عبر ندوات حوارية ولقاءات أصحاب القرار والجولات الميدانية على أجنحة الدول والشركات السورية، إضافة إلى سوق البيع بالتعاون مع المؤسسة العامة للمعارض.
كما أطلقت فعاليات معرض خان الحرير “موتكس” لدعم الصناعة النسيجية، وساهمت في تعزيز تواجد المنتج السوري في المعارض الخارجية مثل المعرض السعودي للأزياء والنسيج في المملكة العربية السعودية.
وحرصت الغرفة على الترويج للمنتج الوطني تحت شعار “صنع في سوريا”، من خلال تنظيم ثماني دورات من مهرجان التسوق الشهري وإقامة وافتتاح عدة معارض تخصصية في القطاعات الكيميائية والهندسية والغذائية على أرض مدينة المعارض بدمشق.
تعزيز الشراكات
شهدت الغرفة حركة نشطة خلال العام الجاري من ممثلي بعثات دبلوماسية بدمشق ووفود لرجال أعمال في إطار بحث آفاق التعاون وتعزيز الشراكات الاقتصادية تمثلت بزيارات سفراء تركيا، بولندا، بلجيكا، إندونيسيا، السودان وباكستان، إضافة إلى استقبال وفود رجال الأعمال من تركيا والأردن ومجلس الأعمال السوري الأمريكي.
تأتي هذه الجهود في إطار رؤية متكاملة لإعادة إحياء الصناعة الوطنية، وتوفير فرص العمل، وتعزيز دور سوريا على الصعيدين الاقتصادي والدولي، مع إيلاء أهمية كبرى لبناء الإنسان وتطوير مهاراته وفق أحدث المعايير العالمية.