دمشق-سانا
انطلقت مساء اليوم على أرض مدينة المعارض بريف دمشق فعاليات الدورة الأولى من المعرض الدولي لقطع غيار السيارات ومستلزماتها، برعاية وزارة النقل السورية، ومشاركة أكثر من 35 شركة محلية ودولية متخصصة في مجال قطع الغيار والإكسسوارات والتجهيزات الفنية للسيارات.
منصة وطنية لتطوير قطاع النقل وتعزيز السلامة
وفي تصريح لــ سانا، بيّن مدير النقل البري في وزارة النقل المهندس علي أسبر أن تنظيم هذا المعرض يأتي تأكيداً على التوجه الاستراتيجي لوزارة النقل نحو تطوير قطاع النقل البري وتعزيز سلامة المركبات على الطرق السورية، مشيراً إلى أن الحدث لا يعد مجرد فعالية اقتصادية أو تجارية، بل يمثل منصة وطنية تجمع الشركات والمستوردين والخبراء لتبادل المعرفة والخبرات، والاطلاع على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال الصيانة وقطع الغيار.

وأضاف أسبر: إن الوزارة تنظر إلى هذا الحدث على أنه استثمار في الإنسان أولاً وفي سلامة المرور ثانياً، مؤكداً أن دعم الوزارة له يأتي ضمن رؤيتها الشاملة لبناء منظومة نقل بري آمنة وفعالة ومستدامة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وفتح آفاق الشراكات مع الشركات المحلية والدولية.
خطوة في إعادة بناء البنية الصناعية السورية

من جانبه، أشار مدير الاتصال الحكومي في وزارة النقل حسين حاج العبد الله إلى أهمية المعرض نظراً لزيادة عدد السيارات الحديثة في سوريا وما يتطلبه ذلك من توافر قطع غيار أصلية ومعتمدة، لافتاً إلى أن وزارة النقل تعتبر هذا المعرض جزءاً من عملية إعادة بناء البنية التحتية الصناعية في سوريا.
وشدد العبد الله على أهمية العمل يداً بيد مع جميع الشركاء المحليين والدوليين لمساعدة سوريا على استعادة مكانتها في الساحة الاقتصادية العربية والعالمية، موضحاً أن هناك توجهاً واضحاً من الشركات التركية والعربية للتعاون في هذا القطاع الحيوي
تعاون سوري–تركي لتوطين صناعة قطع السيارات

وفي السياق ذاته، أشار القائم بأعمال السفارة التركية برهان كور أوغلو إلى أن سوريا دولة ذات موقع استراتيجي مهم وهي بحاجة لهذه الصناعات الحيوية، مبيناً أن الهدف من المعرض هو التعريف بالصناعات التركية في سوريا وأهمية التعاون بين الشركات التركية الكبرى ونظيراتها السورية، بما يسهم في توطين صناعة قطع السيارات في سوريا.
وأشاد كور أوغلو بذكاء وخبرة الشباب السوريين في مجال الصناعات الدقيقة وأهمية وجود مناطق صناعية في سوريا لتصدير هذه القطع، مؤكداً العمل على تفعيل برامج تدريب وتحضير مشتركة لدعم هذا القطاع.
دعم مستمر للقطاعات الاقتصادية
بدوره، أوضح المدير العام للمؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية محمد حمزة أن المؤسسة مستمرة في دعم جميع القطاعات الاقتصادية المتخصصة، مشيراً إلى أن هذا المعرض يشكل فرصة كبيرة للانفتاح الاقتصادي وزيادة الاستثمارات في السوق السورية.

كما أشار مستشار شركة تمام الطباع لشؤون المعارض والإعلان سعيد حاج عيسى إلى أن المعرض يضم شركات من سوريا وتركيا والإمارات والكويت، مؤكداً أنه يشكل بداية نوعية لإطلاق تعاون جديد في مجال صناعة وتجارة قطع السيارات.
وأكد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي أن تنظيم المعرض في ظل الانفتاح الاقتصادي المتزايد يمثل خطوة مهمة لتطوير صناعة قطع السيارات محلياً، ويفتح الباب أمام تعاون صناعي وثيق مع تركيا لتوطين المعرفة والخبرة الصناعية في سوريا.
توسيع الإنتاج المحلي وعقد شراكات جديدة

من جهته، أشار مدير عام شركة “ميردين” التركية المختصة بقطع غيار السيارات أوز يالشن إلى أن الطلب المتزايد على قطع السيارات في سوريا يستدعي توسيع الإنتاج المحلي وتعزيز الشراكات الخارجية، داعياً الشركات السورية إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية والشراكات المباشرة التي يتيحها المعرض.
ويستمر المعرض حتى الثامن من تشرين الثاني الجاري، ويستقبل الزوار يومياً من الساعة الرابعة عصراً حتى العاشرة ليلاً، مع تخصيص وسائل نقل مجانية من تحت جسر الحرية إلى مدينة المعارض طيلة أيام المعرض لتسهيل وصول المشاركين والزوار.


