دمشق-سانا
ضمن جناح الاتحاد العام للحرفيين في الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، يعرض أطفال منتجات يدوية أنجزوها بعد تلقيهم تدريبات على عدد من الحرف، في تجربة تهدف إلى تنمية مهاراتهم وتعزيز ثقافة العمل والإنتاج لديهم، وتهيئتهم مستقبلاً لإقامة مشاريع اقتصادية خاصة بهم.
وتعمل صاحبة مشروع “كروشيه ريما” لتعليم الأطفال ريما محسن على تدريب وتأهيل 80 طفلاً، بينهم 10 من ذوي الإعاقة، على مجموعة من الحرف اليدوية تشمل الرسم على الزجاج، والحفر على الخشب، والسجاد اليدوي، إضافة إلى فن الكروشيه.
من التدريب إلى الإنتاج

وأوضحت محسن أن المشروع يهدف إلى تعليم الأطفال الحرف اليدوية وتمكينهم من تطوير مهارات يمكن أن تشكل مستقبلاً أساساً لمشاريع اقتصادية خاصة بهم، مشيرة إلى أن التدريب لا يقتصر على الجانب التعليمي، وإنما يتضمن تنفيذ منتجات فعلية وتسويقها عبر المعارض.
ولفتت إلى أن الأطفال يقدمون أعمال الكروشيه بأساليب متنوعة، من خلال تنفيذ لوحات وقطع فنية مختلفة، مبينة أن العمل جار على إعداد مجموعة من اللوحات بهدف المشاركة في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وأشارت محسن إلى أن معرض دمشق الدولي أتاح فرصة لتسويق منتجات الأطفال والتعريف بإبداعاتهم أمام جمهور أوسع، موضحة أن الأعمال حظيت باهتمام زوار وجهات من السعودية والبحرين ومصر واليمن، إلى جانب عرض صورها عبر متاجر إلكترونية.
الأطفال يعرضون إبداعاتهم

وقالت الطفلة سيلا محمد إنها تشارك في المعرض بلوحة فنية مستوحاة من الطاووس، إلى جانب مجموعة من الإكسسوارات والقلادات والأعمال المنفذة بالكروشيه.
وأوضحت أن مشاركتها تتيح لها عرض أعمالها وتطوير مهاراتها من خلال التدريب، إضافة إلى التعريف بإبداعات الأطفال أمام شريحة أوسع من الزوار.

من جهتها، أشارت الطفلة تالا صبوح إلى مشاركتها بمجموعة من أعمال الكروشيه، من بينها السلاحف والحقائب والألعاب، مبينة أن التدريب ساعدها على تعلم عدد من الحرف وتنمية مهاراتها اليدوية.
ولفتت صبوح إلى أن المشاركة في معرض دمشق الدولي تسهم في التعريف بأعمال الأطفال وتشجيعهم على مواصلة تطوير مهاراتهم، وصولاً إلى تحقيق طموحهم بالمشاركة في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
مهارات تفتح آفاقاً للإنتاج

وتبرز تجربة تدريب الأطفال على الحرف اليدوية أهمية تنمية المهارات العملية وربطها بالإنتاج، من خلال إتاحة المجال أمامهم لتحويل ما يتعلمونه إلى منتجات قابلة للتسويق، بما يعزز ثقافة العمل لديهم ويفتح أمامهم مستقبلاً آفاقاً لتطوير هذه المهارات إلى مشاريع صغيرة توفر فرصاً للعمل والدخل.
وتختتم غداً الجمعة فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي التي انطلقت في الـ 26 من آب الماضي، بمشاركة واسعة من الشركات والجهات المحلية والعربية والدولية، وبرنامج متنوع من الفعاليات والندوات والورشات في المجالات الاقتصادية والثقافية والتعليمية.




