دمشق-سانا
يستعيد ركن «الحارة الشامية» في جناح وزارة السياحة بمعرض دمشق الدولي ملامح الحياة التراثية في دمشق القديمة، عبر أجواء تجمع الحكواتي وخيال الظل والأغاني والمسابقات الشعبية والمأكولات الشامية التقليدية، في تجربة تنقل الزوار إلى تفاصيل من ذاكرة الشام، وتعرّف الأجيال الجديدة بموروثها الثقافي الأصيل.

ولا تقتصر تجربة الركن على استحضار مظاهر الماضي، بل تقدم التراث بأسلوب تفاعلي يستقطب مختلف الفئات العمرية، ولا سيما الأطفال، الذين يجدون في الحكايات والألعاب الشعبية نافذة للتعرف على ثقافة الأجداد وقيمهم وحكاياتهم المتوارثة.
تراث حيّ وذاكرة متجددة

وأوضح صاحب «صندوق العجائب» أنور الباكير، في تصريح لـ سانا، أن ركن «الحارة الشامية» صُمم بمبادرة من وزارة السياحة لتعريف الزوار القادمين من مختلف المحافظات بالبيئة الشامية، وما تختزنه من ملامح أصيلة وعبق تاريخي.
وأشار الباكير إلى أن الركن يقدم مسابقات ترفيهية للصغار والكبار، تتخللها جوائز وأغانٍ شامية تؤديها الفرقة المشاركة، ما يضفي على المكان أجواء من الفرح والتفاعل.
تفاعل الأطفال مع قصص الأجداد
بدوره، بيّن الحكواتي أبو سمير محمد قرادش أنه يمارس هذه المهنة منذ نحو عشرين عاماً، لافتاً إلى ما تحظى به من تفاعل واسع لدى الجمهور، وأن مشاركته في المعرض تهدف بالدرجة الأولى إلى رسم الابتسامة على وجوه الزوار.
وأوضح قرادش أن الحكايات التي يقدمها لا تقتصر على التسلية، وإنما تحمل في مضمونها الحكمة والقيم الاجتماعية، وتسهم في تعريف الجمهور بجانب من التراث السوري الغني، ولا سيما الأطفال الذين يتفاعلون مع قصص الأجداد ويستمعون إليها باهتمام وانبهار.
ويمنح ركن «الحارة الشامية» زوار معرض دمشق الدولي فرصة للانتقال، ولو لساعات، إلى أجواء دمشق القديمة بما تحمله من حكايات وفنون وعادات ومذاقات شعبية، في مساحة تفاعلية تعيد تقديم التراث بوصفه جزءاً حياً من الذاكرة السورية.
وكانت فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي قد انطلقت على أرض مدينة المعارض بدمشق في السادس والعشرين من آب الماضي، تحت شعار «سوريا تشرق من جديد»، وتستمر حتى الرابع من أيلول الجاري، بمشاركة نحو ألف جهة، في دورة تشهد زخماً دولياً واسعاً، وتسهم في تعزيز الحضور الاقتصادي والتجاري للمعرض.


