دمشق-سانا
على رقعة سداسية تتواجه فيها كرات سوداء وبيضاء، يخوض زوار مهرجان صيف سوريا في قلعة دمشق منافسات في لعبة أبالون، التي جذبت أطفالاً ويافعين وكباراً، لما تتطلبه من تركيز وتخطيط وقدرة على توقع حركة الخصم.
وتأتي اللعبة ضمن مساحة مخصصة للألعاب التشاركية وألعاب الذكاء، إلى جانب الشطرنج والرماية وألعاب التوازن، في تجربة تتيح للزوار التعرف على ألعاب جديدة واختبار مهاراتهم فيها.
مواجهة استراتيجية على رقعة سداسية
وقال المشرف التنظيمي على اللعبة علاء حلاق في تصريح لمراسلة سانا: إن أبالون كانت من أكثر الألعاب التي أثارت فضول الزوار، إذ دفعت قواعدها غير المألوفة كثيرين إلى السؤال عنها وتجربتها.

وظهرت اللعبة في فرنسا عام 1987، وصممها ميشيل لاليه ولوران ليفي، وتدور منافساتها بين لاعبين يمتلك كل منهما 14 كرة، ويسعى إلى دفع ست من كرات منافسه خارج الرقعة.
ويستطيع اللاعب خلال دوره تحريك كرة واحدة أو مجموعة متصلة من كرتين أو ثلاث، خطوة واحدة في أحد الاتجاهات المتاحة، أما دفع كرات الخصم فيشترط التفوق العددي، فثلاث كرات تستطيع دفع كرة أو كرتين، وكرتان تدفعان كرة واحدة، بينما لا يمكن لأي مجموعة دفع مجموعة مساوية لها في العدد.
وأوضح حلاق أن بساطة القواعد لا تلغي البعد الإستراتيجي للعبة، إذ يتعين على اللاعب الحفاظ على تماسك كراته، واختيار اتجاه الحركة، وتجنب ترك أطراف تشكيله مكشوفة أمام الخصم.
ويضم جناح الألعاب أيضاً لعبة «Code 5»، التي تقترب في فكرتها من لعبة «XO»، لكن مع آلية مختلفة لتحريك القطع، إضافة إلى الشطرنج والرماية وألعاب تعتمد على التوازن والدقة.
الأطفال ينافسون أصحاب الخبرة

واستقطبت “أبالون” مشاركين من أعمار ومستويات مختلفة، بينهم أشخاص معتادون على ألعاب التفكير ولاعبون يمارسون الشطرنج، إلى جانب أطفال خاض بعضهم التجربة للمرة الأولى وسجلوا نتائج متقدمة في المنافسات، ما يبين أن الخبرة المسبقة ليست العامل الوحيد في حسم المنافسة، إذ تمنح سرعة الملاحظة وحسن توزيع الكرات والقدرة على توقع الحركة التالية اللاعبين الصغار فرصة لمواجهة الأكبر سناً.
وساهمت المنافسات في جذب زوار جدد إلى طاولة اللعبة، ولا سيما مع تجمع الجمهور لمتابعة الجولات والتعرف على القواعد قبل المشاركة.
تجربة أولى تشجع على الاستمرار
وبين حلاق أن القائمين على النشاط يركزون على شرح قواعد اللعبة وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الزوار لتجربتها، تمهيداً لتوسيع دائرة المهتمين بها وتنظيم منافسات جديدة.
وقال المشارك بشر العبار، الذي خاض تجربة “أبالون” للمرة الأولى في المهرجان: إنه وجدها قريبة من الشطرنج في اعتمادها على التفكير المسبق وقراءة تحركات المنافس، رغم اختلاف أسلوب اللعب، موضحاً أنها تتطلب الدقة في تحريك الكرات واتخاذ القرار المناسب، ما شجعه على مواصلة التدرب عليها.
وتتواصل فعاليات مهرجان صيف سوريا في قلعة دمشق حتى الـ21 من آب، وتتضمن أنشطة ثقافية وفنية وتعليمية وترفيهية موجهة إلى الأطفال واليافعين والعائلات.




