دمشق-سانا
بمزيج ذكي بين الكوميديا السوداء والرسائل الاجتماعية الهادفة، احتضنت قلعة دمشق، اليوم الجمعة، عرض المسرحية التفاعلية “الكرسي والعصا”، ضمن فعاليات اليوم الثاني من مهرجان “صيف سوريا للعائلة 2026”.
العرض الذي جسده ستة ممثلين، وظّف “الكرسي والعصا” كرموز مسرحية وسردية، ليؤكد أن المساعدات الحركية للأشخاص ذوي الإعاقة ليست دليلاً على العجز، بل هي أدوات للانطلاق والحضور الفاعل في المجتمع.
الفن يواجه التنمر على الخشبة
مخرج العمل عبد الرحمن بكور تحدث لـ سانا عن المسرحية بأنها تسعى لإبراز مكامن القوة والإرادة لدى الأشخاص ذوي الإعاقة، ومواجهة وصم المجتمع لهم، ويدعو إلى فتح مساحات وفرص حقيقية لأبناء هذه الفئة للمشاركة والتمكين بدلاً من نظرات الشفقة والتعاطف السلبي.
من جهتها، أكدت الممثلة مادونا حمود قدرة الفن بلغة مبسطة تناسب العائلة على تغيير التصورات المجتمعية وسلوكيات الأفراد، ومنح العمل بُعداً تربوياً تحاورياً.
قلوب صغيرة تتأثر وعقول تفكر
وتفاعل الأطفال مع العرض بمحبة وعفوية؛ إذ قالت الطفلة ليان حافظ إنها تعلمت أن التنمر مؤذٍ وأن مواجهته تكون بالحوار، بينما شعرت زينب مراد بالقوة وهي تشاهد البطلة تواجه المتنمرين، وأضاف يوسف القرني أن الإرادة ومساندة الأصدقاء تكسر التنمر، في حين أكدت أفنان حميد أن المسرحية علمتها التسامح واحترام الجميع.
وعبّر أطفال آخرون عن تعاطفهم الصادق؛ فطالب عمر سليم بمساعدة من يتعرض للأذى بدلاً من السخرية منه، وأكدت جوري حوارنه ضرورة التوقف عن التهكم ومدّ يد العون، فيما قالت مريم عطا إنها حزنت لتهكم البعض وفرحت حين شجع الجمهور البطلة، لتختتم بسمة طعامنه الدرس قائلة: “الوقوف مع المتأذي أقوى من الصمت”.
ويشكّل عرض “الكرسي والعصا” لبنة أساسية ضمن الفعاليات التوعوية والتربوية لمهرجان صيف سوريا للعائلة 2026، الذي تسعى وزارة الثقافة من خلاله إلى تكريس الفن كأداة للتغيير الإيجابي، وبناء مجتمع متلاحم يحتضن جميع أبنائه ويمنحهم فرصاً متكافئة للإبداع والحياة.




