دمشق-سانا
استضاف مسرح الحمراء في دمشق، مساء اليوم الإثنين، العرض المسرحي “ليلة الوداع” لفرقة “تيترو سوري”، ضمن فعاليات مهرجان دمشق الفرعي المسرحي، بحضور عدد من المهتمين بالشأن المسرحي والثقافي.
وتروي المسرحية، من تأليف جوان جان وإعداد وسينوغرافيا وإخراج سعيد الحناوي، حكاية امرأة تمر بمراحل عمرية مختلفة، وتتناول ما تواجهه من تحديات ومعاناة اجتماعية خلال مراحل حياتها، بدءاً من الطفولة وصولاً إلى مراحل الشباب والكبر، في طرح يركز على قضايا المرأة، وحقها في الاختيار والتعلم والحب.

وأوضحت الفنانة ديالا العلي، التي تؤدي دور “أمل” في مرحلة عمر الستين، في تصريح لـ سانا، أن التحضير للعمل استغرق نحو شهر، مبينة أن طبيعة العرض تطلبت جهداً كبيراً نظراً لتعدد المراحل العمرية التي تمر بها الشخصيات، وما يرافق ذلك من انتقال بين حالات ومشاعر مختلفة.
ولفتت العلي إلى أن الانتقال من حالة درامية إلى أخرى، كان من أكثر الجوانب التي تطلبت جهداً خلال التحضير، مشيرة إلى أن مشهد وفاة شقيق الشخصية كان من أكثر المشاهد صعوبة وتأثيراً بالنسبة لها.

بدورها، بينت الفنانة هالة البدين، عضو نقابة فناني سوريا بصفة ممثلة، أن “ليلة الوداع” تطرح قضية المرأة وما تواجهه من معاناة خلال مراحل حياتها المختلفة، لافتة إلى أن العرض يتناول انعكاسات الظروف الاجتماعية والحياتية على المرأة، ويقدمها بوصفها مرآة للمجتمع وما يعيشه من تحديات.
وأشارت البدين إلى أن العمل يتناول رحلة المرأة منذ طفولتها، وما قد تواجهه من قيود على خياراتها في التعليم والعمل والحب والزواج، وصولاً إلى مراحل متقدمة من حياتها، موضحة أن المسرحية لا تتناول معاناة امرأة بعينها، وإنما تقدم صورة أوسع للمرأة ضمن محيطها الاجتماعي والظروف التي تعيشها.
وتأتي مسرحية “ليلة الوداع” ضمن فعاليات مهرجان سوريا المسرحي 2026، وفي إطار نشاطات وزارة الثقافة ومديرياتها الرامية إلى دعم الحركة المسرحية وتعزيز حضورها، من خلال تقديم عروض متنوعة تتناول موضوعات اجتماعية وإنسانية، انطلاقاً من أهمية المسرح بوصفه أباً للفنون وفضاءً للتفاعل المباشر مع الجمهور.








