دمشق-سانا
أحيت مواهب أطفال ويافعين من ذوي الإعاقة البصرية، الأمسية الشعرية المنوعة التي استضافها المركز الثقافي العربي في العدوي، أمس السبت، تحت اسم “ملتقى براعم الثقافي”.

الفعالية، التي أدارها مروان العريفي بالتعاون مع جمعية براعم لتأهيل الإعاقة البصرية، جاءت ضمن أسبوع الفنون الأدبية والشعر، بهدف دعم دمج الأطفال المكفوفين في المشهد الثقافي السوري، وتوفير منصات تعبيرية ملائمة لهم، وإبراز دور الشراكات بين الهيئات الثقافية والجمعيات المدنية في رعاية الطفولة المبدعة.
فقرات شعرية وموسيقية

شهدت الأمسية حضوراً لافتاً من الأطفال المشاركين، قدموا باقة من القصائد والمقطوعات الموسيقية والحكايا المسرحية، وسط تفاعل كبير من الجمهور، حيث ألقت الطفلة شام قصيدتين حملتا طابعاً وجدانياً، جال بين دمشق الفيحاء وأندلس الزمان، بأبيات تنبض بالحنين والعزة والجمال، أما الطفلة إيمان فقدمت قصيدتين في مديح خير الأنبياء، ثم تغنت بسحر لغة الضاد، وما تحمله من فصاحة وجمال، كما قرأ الطفل محمد محمود شعراً عن دمشق وسحرها وجمالها وعراقتها.

وعلى أنغام العود، عزفت رباب مقطوعات “شايف البحر شو كبير” و”قمرة يا قمرة”، وقدمت أغاني أطفال مثل «بابار فيل»، وسط تفاعل واضح من الحضور، وقدمت الطفلة شام عزفاً على الأورغ لأغنية “نسم علينا الهوى” و”طلعت يا محلا نورها”، مضيفة لمسة موسيقية محببة.
أما الطفلة بيان فقرأت قصيدة المتنبي بعنوان “أبلغ عزيزاً في ثنايا القلب منزله” بأسلوب لافت عكس موهبتها، كما قدمت الطفلة سارة مقطعاً من قصيدة “المواكب” لجبران خليل جبران، مع تحليل مبسط لأسلوب الشاعر، أبرزت فيه جماليات النص وعمقه الإنساني، لتقدم الطفلة قصيدة “هذي دمشق” تعبيراً عن حبها العميق لدمشق.
حكايا مسرحية ورسائل إنسانية

قدمت الطفلتان لامار وشام حكاية مسرحية بعنوان “البوصلة والرادار”، تحدثتا فيها عن قدرة المكفوفين على التمييز والشعور عبر الحواس، مؤكدتين أن الإحساس الصوتي يشكل أداة تواصل لا تقل أهمية عن الرؤية.
رسالة إنسانية تجمع الفن بالعمل الأهلي
وفي كلمة له خلال الأمسية، أوضح عضو مجلس إدارة جمعية براعم وليد علي، أنها تهدف إلى إعداد الأطفال تربوياً ونفسياً واجتماعياً، ورفع مستواهم الثقافي والتعليمي والاجتماعي والاقتصادي والصحي، كما تقيم دورات تعليمية وندوات توعوية، وتقدم مساعدات مالية وغذائية وملابس للأطفال المحتاجين، رغم ما تواجهه من صعوبات في تأمين التمويل اللازم لتحقيق أهدافها.
يشار إلى أن جمعية براعم لتأهيل الإعاقة البصرية هي جمعية أهلية خيرية غير ربحية أُشهرت برقم 1799 بتاريخ 7 أيار 2012، وتعمل في محافظتي دمشق وريفها وتُعنى بالأطفال المكفوفين من سن السادسة وحتى الثامنة عشرة.
ويأتي أسبوع الفنون الأدبية والشعر ضمن الفعاليات الشهرية، التي تنظمها وزارة الثقافة ومديرياتها في المراكز الثقافية، لضمان رؤية أوسع لتمكين جميع فئات المجتمع من المشاركة في المشهد الثقافي السوري.






