إدلب-سانا

نظّم مركز دعم وتمكين المرأة في محافظة إدلب اليوم السبت، معرضاً بعنوان “من التهجير إلى التحرير”، بمشاركة عدد من النساء المنضمات سابقاً لبرامج المركز، وذلك في صالة متحف إدلب الوطني.

وتضمن المعرض الذي يستمر حتى نهاية الأسبوع الجاري، مجموعة متنوعة من المنتجات اليدوية من مواد منزلية ولوحات فنية بالخرز، إلى جانب ملابس وقطع زينة تعكس مهارة وحرفية المرأة السورية وقدرتها على التحوّل من مرحلة المعاناة إلى الإنتاج والإبداع.
وشهد المعرض إقبالاً لافتاً من الحضور النسائي ومن الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي الذين زاروا أجنحة المعرض واطلعوا على تجارب المشاركات.
وأوضحت مديرة مركز دعم وتمكين المرأة بإدلب هدى خيتي لمراسل سانا، أن المعرض يهدف إلى تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً، وإبراز دورها كشريك أساسي في إعادة الإعمار، وتحويل تجربة التهجير إلى قصة نجاح وإنتاج، مشيرة إلى أنه يضم أقساماً عدة لها علاقة بإعادة التدوير والتطريز التراثي والخط العربي والرسم، إلى جانب قسم الأطفال والصوف والإكسسوار.
وأشارت خيتي إلى أن فكرة تأسيس مركز إدلب جاءت نتيجة ظروف التهجير بعد عام 2018 وهو امتداد لمراكز نساء الغوطة التي بدأت عام 2013 لافتةً إلى أن المعرض يحمل رمزية تاريخية، فضلاً عن دوره في تدريب النساء وتمكينهن ضمن عدد من الدورات التدريبية.
وفي تصريح لفت مسؤول الفن التشكيلي بمديرية ثقافة المحافظة عزيز الأسمر إلى أن ما رآه اليوم في المعرض، هو دليل على أن المرأة قادرة على صناعة الجمال حتى في أصعب الظروف، وأن أهميته نابعة من كونه يزخر بالإبداع والأعمال الفنية المتميزة التي تستحق الدعم والتسويق، داعياً إلى توفير الدعم اللازم للمركز، لتحفيز المرأة على العطاء والإبداع المستمر، وتأمين فرصة لانتقال فعاليات المعرض بين المحافظات، ولاحقاً بين الدول العربية.
من جانبه رأى الفنان التشكيلي أنيس حمدون أن المعرض يحمل رسالة عميقة من الألم إلى الأمل، وأن الأعمال المعروضة تعكس إصرار المرأة على البناء رغم كل التحديات، وأن المعرض يبرز قدرة المرأة على تحويل مواد عديمة النفع موجودة ضمن كل بيت إلى لوحات إبداعية مميزة، واستثمارها بفنٍ راقٍ.

ومن المشاركات بينت روان سيد يوسف أنها دخلت في البداية للمركز كمتدربة، ومن ثم مشاركة في المعرض، مشيرةً إلى أهمية توفير بيئة حاضنة للإبداع النسوي وتسويق هذه المنتجات لتصبح مصدر دخل مستداماً للأسر.
ويأتي هذا المعرض ضمن سلسلة نشاطات مركز دعم وتمكين المرأة في إدلب الرامية إلى دعم وتمكين النساء المتضررات من الحرب والتهجير، وتزويدهن بمهارات مهنية وحرفية تساعدهن على تحقيق الاستقلال الاقتصادي، ويسعى المركز للتركيز على تحويل العمل اليدوي والفنون إلى مشاريع إنتاجية صغيرة تسهم في تحسين الواقع المعيشي وتعزيز دور المرأة في المجتمع.




