حمص-سانا
أحيا أهالي حمص القديمة عقب صلاة عيد الأضحى المبارك، اليوم الأربعاء، فعالية “العراضة الحمصية” في مسجد العصياتي بمنطقة صليبة العصياتي، بمشاركة فرق العراضة الشعبية، وحضور واسع من الأهالي، في إطار إحياء التراث الشعبي، ونشر أجواء الفرح خلال أيام العيد.

وتضمنت الفعالية تقديم الأهازيج التراثية واللوحات الشعبية على وقع الطبول والآلات التقليدية، حيث جابت فرق العراضة أحياء حمص القديمة وسط تفاعل من الأهالي والزوار.
وتحدث مشاركون لـ سانا، عن أهمية الحفاظ على العراضة الحمصية التي تشكل جزءاً من الموروث الثقافي والاجتماعي لمدينة حمص، وتسهم في تعزيز الألفة بين الأهالي، والحفاظ على العادات والتقاليد المرتبطة بالمناسبات الدينية والأعياد.
وأوضح أبو حمزة الهاشم قائد العراضة، أن العراضة الحمصية رافقت أبناء المدينة في مختلف الظروف، مبيناً أنهم حافظوا عليها خلال سنوات الحصار وبعد خروجهم إلى ريف حمص الشمالي وإدلب، واليوم يتم إحياء طقوسها بهدف إدخال الفرح إلى قلوب الأهالي.

بدوره، بيّن المشارك أيمن المصري أن أبناء حمص تربوا على العادات والتقاليد الحمصية الأصيلة، لافتاً إلى أن العراضة الحمصية كانت دائماً رسالة عز وكرامة تعبر عن تمسك أهالي المدينة بتراثهم.
من جهته، أوضح ضياء مدور أن هذه الفعالية التراثية رافقت أبناء حمص منذ زمن بعيد، وكانت شاهدة على مختلف المراحل التي مرت بها المدينة، مؤكداً أن إحياءها اليوم يعكس تمسك الأهالي بتراثهم الشعبي والثقافي.
وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من الأهالي والزوار الذين تفاعلوا مع الأهازيج، واللوحات التراثية التي عكست الطابع الشعبي الأصيل لمدينة حمص القديمة.
وتعتبر العراضة الحمصية أحد أهم طقوس العيد عند أهالي حمص، حيث تخرج فرق العراضة صباح العيد إلى الساحات وأمام المساجد بعد الصلاة، وأصبحت أحد طقوس الشمال السوري بعد أن أدخلتها الفرق الحمصية بعد تهجيرهم قسرياً من قبل النظام البائد، إلى تلك المناطق.
